مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 97
حتى المنذور في وقت معين على الأقوى ( 1 ) . ولا يجب عليها قضاء الصلاة اليومية ( 2 ) ، ( 1 ) أما مع ضيق الوقت فلأن الحيض يكشف عن بطلان النذر ، للعجز عن المنذور . وأما مع سعته - كما لو نذرت صوم ثلاثة أيام من العشرة الأولى من الشهر ، فلم تبادر للصوم حتى حاضت فيها - فلما ذكرناه آنفا من عدم نهوض إطلاق وجوب قضاء الصوم على الحائض بوجوبه فيما لم يثبت أن من شأنه أن يقضى . نعم ، لو ثبت أن من شأن صوم النذر المعين أن يقضى مع العجز عن أدائه في الوقت أو بدونه يتجه قضاؤه لو فات بسبب الحيض . والنصوص مختلفة في ذلك ، والكلام فيه موكول لكتابي الصوم والنذر . ومنه يظهر أن المنذور في وقت معين ليس أولى بوجوب القضاء من غيره من أفراد الصوم الموقت غير رمضان ، كما قد يظهر من المتن . [ لا يجب على الحائض قضاء الصلاة ] ( 2 ) فإنها المتيقن مما دل على عدم وجوب قضاء الصلاة على الحائض من الإجماعات المدعاة والنصوص المتقدمة ، فإنه يشارك وجوب قضاء الصوم فيها . هذا ، وفي جامع المقاصد : « عدم وجوب قضاء الصلاة الموقتة موضع وفاق بين العلماء ، وبه تواترت الأخبار » . لكن معاقد الإجماعات والنصوص لم يؤخذ فيها عنوان التوقيت ، وإنما يتعين أخذه لتوقف صدق القضاء عليه ، مع ما هو المعلوم من أن الحيض لا يسقط ما انشغلت به الذمة ، كقضاء الصلاة الفائتة قبل الحيض . كما أن التعميم لكل صلاة موقتة مبني على التمسك بإطلاق معقد الإجماع والنصوص المذكورة . والانصراف إلى اليومية بسبب أنس الذهن بها بدوي لا يعتد به في رفع اليد عن الإطلاق . كتعليل الفرق بين الصوم والصلاة بأن الصلاة تجب كل يوم ووقت بخلاف الصوم . لما سبق من أنه ظاهر في بيان الحكمة لا العلة التي يدور الحكم مدارها وجودا وعدما . على أنه قد يكون المراد بالتعليل أن وجوب الصلاة عليها كل يوم أو وقت علة