تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
العشرة من حين رؤية الدم ، مع تقييد ذيله بمضي أقل الطهر بين الدميين . لكنه يشكل بأن تقييد الذيل بمضي أقل الطهر بعيد جدا ، لما فيه من إهمال موضوع الإلحاق المذكور في الحديثين عرفا ، وجعل الموضوع أمرا آخر غير مذكور ، وليس هو كتقييد الصدر بعدم تجاوز الدميين العشرة ، إذ لا يستلزم إهمال موضوع الإلحاق المذكور في الحديثين ، بل تقييد مورده . نعم ، بعد التقييد المذكور قد يقرب ما أشرنا إليه آنفا من كون الحديثين بصدد بيان ما يمكن إلحاق الدم به من الحيضتين ، لا بصدد فعلية الإلحاق ، ليكون ظاهرهما تحديد موضوعه ويتعين حمله على ما ذكره في الحدائق مع الالتزام بالتقييد المذكور . ولا أقل من الالتزام بذلك في الفقرة الثانية ، لقوله عليه السّلام في صدر الموثقة : « أقل ما يكون الحيض ثلاثة » ، حيث قد يوجب انصراف العشرة فيها إلى العشرة من رؤية الدم كالثلاثة ، وتكون قرينة على إرادة ذلك في الصحيح أيضا ، لأن الظاهر أنه بعض منها ويلزم بما ذكرنا . وبالجملة : إن لم يكن الحديثان ظاهرين في العشرة من حين رؤية الدم فلا أقل من إجمالهما وعدم ظهورهما في العشرة من حين انقطاعه . وأما صحيح عبد الرحمن فهو ظاهر - بسبب عدم تعيين مبدأ العشرة فيه مع فرض تعجيل الدم قبل القرء في السؤال - في إرادة العشرة قبل أيام القرء التي تكون غالبا بعد مضي أقل الطهر من الدم الأول ، لغلبة كون الدم دون العشرة ، بل هو المتعين في مورد الصحيح ، لتضمنه الترديد في إلحاق الدم الثاني بين الحيضتين الظاهر في المفروغية عن قابلية الحيضة الأولى لذلك من حيثية كمية الدم ، فيكون واردا لتحديد تعجيل الحيض الذي تضمنته بعض النصوص ، كموثق سماعة : « سألته عن المرأة ترى الدم قبل وقت حيضها . فقال : إذا رأت الدم قبل وقت حيضها فلتدع الصلاة ، فإنه ربما تعجل بها الوقت » « 1 » . وقد وقع الكلام بينهم في تحديده تبعا للنصوص .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الحيض حديث : 1 .