تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
رؤية الدم الأول ، ويكون المعنى : ولم يتم لها من يوم طهرت إلى يوم رؤية الدم الثاني عشرة أيام من أول حيضها . فيدل على اشتراط حيضية الدم الثاني بكونه في ضمن العشرة من حين رؤية الدم الأول ، كما هو المشهور . وفيه : أن تقدير العشرة بما ذكره بعيد جدا مبتن على عناية لا إشعار بها في الكلام . بل ظاهره أن مبدأها يوم الطهر ، لأن عدم ذكر مبدئها مع شدة الحاجة لبيانه ظاهر في الاتكال على الظرف المذكور في بيانه وإن لم يكن قيدا للعشرة . نعم ، قال قدّس سرّه : « مع أن حاشية نسخة التهذيب الموجودة عندي المصححة المقروة على الشيخ الحر العاملي بدل قوله : « طهرت » : « طمثت » وانطباقه على مذهب المشهور واضح . ويؤيد ما ذكرناه أن الظاهر من العشرة في قوله في الفقرة الثانية تمام العشرة المذكورة في الفقرة الأولى ، ولا ريب أن المراد تمام العشرة من مبدأ ظهور الدم الأول ، لا من زمان انقطاعه » . ولا يخفى أن النسخة التي ذكرها وإن كانت لا تقتضي إلا سقوط رواية التهذيب باختلاف نسخة ، دون رواية الكافي لها على طبق الوجه الأول ، إلا أن اعتضادها بالمؤيد المذكور في كلامه يوجب الريب في رواية الكافي أيضا ، إذ لا يمكن توجيهها مع الفقرة الثانية إلا بحمل « تمام العشرة » على ما يضاف للخمسة التي ذكرت في صدر الرواية بحملها على خصوص أيام الدم - كما ذكره في الحدائق - وحمل اللام على العهد الذهني بلحاظ معهودية أن أكثر الحيض عشرة ، وهو وإن كان ممكنا إلا أن الوجه الذي ذكره أقرب ، بلحاظ تقدم ( عشرة ) فيكون العهد ذكريا ، والتعبير بالتمام الذي فرض عدمه في الفقرة التي هي محل الكلام . فتأمل . ولا سيما مع ظهور الاضطراب في هذه الفقرات ، وعدم مناسبة النسخة الأولى لصدر المرسلة المتقدم الصريح في اعتبار كون الدميين في العشرة ، فإنه وإن اختص بأقل الحيض ، واختص الذيل بما زاد عليه ، إلا أن بعد التفكيك بينهما في ذلك موهن للنسخة المذكورة ومقرب للثانية . فلاحظ .