تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
. . . . . . . . . .
شرح
واعتمادهم عليها في الجملة . مضافا إلى ظهور اعتماد الكليني والشيخ وابن البراج على الرواية وحكاية الشيخ مضمونها عن بعض الأصحاب . وأما ما في الروض من طعن الرواية بالشذوذ ، فهو لا يرجع إلى محصل . إذ لو أريد به شذوذها بلحاظ روايات الأصحاب ، فليس هناك ما ينافيها صريحا ، غاية الأمر دعوى انصراف نصوص التحديد للثلاثة المتوالية ، وهو لو تم لا يوجب شذوذ الرواية ، بل يلزم رفع اليد بها عنه لصراحتها . وإن أريد به شذوذها عما عليه الأصحاب ، فقد اعترف هو بأن اعتبار التوالي مذهب الأكثر ، ولم يدع أحد الإجماع عليه ، وكيف يمكن دعوى شذوذ رواية عمل بها من عرفت وظاهر ابن حمزة والمحقق التردد لأجلها . وأشكل من ذلك ما عن الجامع من أن الكل على خلافها . هذا وأما ما ذكره المحقق الخراساني قدّس سرّه في تقريب عدم منافاتها لما عليه الأكثر ، من إمكان دعوى أن قيد التوالي في كلامهم لبيان أقل أيام قعود المرأة وإن لم يستمر فيها الدم ، دفعا لتوهم كون النقاء المتخلل طهرا ، ليصح مقابلته بأكثر أيام الحيض ، حيث يراد به أكثر أيام قعودها وإن لم يستمر فيها الدم ، فإن أريد بالأقل أقل أيام الدم لزم إما عدم مراعاة المقابلة بينه وبين الأكثر ، أو حمل الأكثر على خصوص أيام الدم ، مع إهمال أكثر أيام القعود . فهو مخالف للظاهر جدا ، لظهور حالهم في الإشارة لمفاد نصوص التحديد الظاهرة في إرادة زمان الدم في طرفي القلة والكثرة ، لأنه المفهوم عرفا من الحيض ، بل هو المقطوع به في بعضها كصدر مرسلة يونس المتقدمة « 1 » ، المتضمن تفريع الأكثر والأقل على كثرة دم المرأة وقلته . والقعود في غير أيامه لو تم قد تعرضوا له في مقام آخر واستدلوا عليه بنصوص أقل الطهر ، كما يأتي إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الحيض حديث : 4 .