. . . . . . . . . .
شرح
ولازمه إمكان تفرق الحيضة الواحدة في واحد وتسعين يوما ، بأن تنقى بعد كل يوم تسعة أيام ، بناء على ما هو الظاهر من إمكان التلفيق بين أكثر من دميين ، بل بناء على إمكان التلفيق بين ساعات الدم لا خصوص أيامه يمكن تفرق الحيضة الواحدة في أكثر من ذلك بكثير ، بأن تراه كل مرة ربع يوم أو أقل ثم تنقى تسعة أيام وهكذا حتى يكمل لها أكثر الحيض ، وهو من البعد بمكان .
وكيف كان ، فيظهر منه الاستدلال لذلك بحديثي محمد بن مسلم المتقدمين في الاستدلال على اعتبار التوالي بأدلة التحديد بثلاثة أيام . وصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة إذا طلقها زوجها متى تكون [ هي ] أملك بنفسها ؟ قال : إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فهي أملك بنفسها .
قلت : فإن عجل الدم عليها قبل أيام قرئها . فقال : إذا كان الدم قبل عشرة أيام فهو أملك بها ، وهو من الحيضة التي طهرت منها ، وإن كان الدم بعد العشرة أيام فهو من الحيضة الثالثة ، وهي أملك بنفسها » « 1 » ، حيث التزم بأن المراد في هذه النصوص من العشرة أيام التي يخرج الدم قبلها هي العشرة من حين انقطاع الدم الأول ، لا من حين خروجه ، لأن ذلك هو المراد بالعشرة التي يخرج الدم بعدها ، لأن كون الثاني حيضة مستقلة عن الأول مشروط بمضي أقل الطهر ، فلو حملت العشرة التي يخرج الدم قبلها على العشرة من حين خروج الدم لزم عدم التطابق بين العشرتين .
وأصرح منها في ذلك الرضوي : « والحد بين الحيضتين القرء ، وهو عشرة أيام بيض ، فإن رأت « 2 » الدم بعد اغتسالها من الحيض قبل استكمال عشرة أيام بيض فهو ما بقي من الحيضة الأولى ، وإن رأت الدم بعد العشرة البيض فهو ما تعجل من الحيضة الثانية » « 3 » .
وأجيب عنه بأن حمل حديثي محمد بن مسلم على ما ذكره مستلزم لتقييد صدرهما بما إذا لم يتجاوز الدميان العشرة أيام ، وليس هو بأولى من حمل العشرة على
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب العدد حديث : 1 .
( 2 ) كذا نقل في الحدائق والمستند ، وفي المطبوع من الرضوي ومستدرك الوسائل : ( زاد ) والظاهر أنه تصحيف .
( 3 ) مستدرك الوسائل باب : 9 من أبواب الحيض حديث : 1 .