. . . . . . . . . .
شرح
الجوف ، فعليها أن تعيد الصلاة تلك اليومين التي تركتها ، لأنها لم تكن حيضا . . . وإن تم لها ثلاثة أيام فهو من الحيض ، وهو أدنى الحيض ، ولم يجب عليها القضاء . . . » « 1 » .
وقد استشكل فيه تارة : بإرسال الخبر . وأخرى : بأن راويه عن يونس إسماعيل بن مرار الذي لم ينص على توثيقه أحد .
ويندفع الأول بما تقدم في مبحث تحديد الكر عن الشيخ والشهيد ( قدس سرهما ) من إجماع الطائفة على العمل بمراسيل يونس ، لأنه لا يروي ولا يرسل إلا عن ثقة ، المؤيد بما تضمن من الروايات إرجاع الرضا عليه السّلام إليه في معالم الدين « 2 » ، الظاهر في اعتماده عليه السّلام عليه في معرفة أحاديثهم وحسن انتقائه لها ، وبما ورد بسند صحيح من تشديده في قبول الروايات وكثرة رده لها حتى قيل له في ذلك فاعتذر بكثرة الكذب عليهم عليهم السّلام « 3 » . فراجع .
والثاني بأن الظاهر كون روايات إسماعيل من كتب يونس التي حكي عن ابن الوليد تصحيح رواياتها إلا ما رواه محمد بن عيسى عن يونس ، كما حكاه بعض مشايخنا .
وبأن الظاهر كون الرجل من رواة كتاب نوادر الحكمة ، لوقوعه في سند مؤلفه لرواية في صوم المكاري وإتمامه « 4 » ، مع عدم رواية الأصحاب له في الفقه غير كتاب نوادر الحكمة ، ولم يستثنه القميون من رجال الكتاب المذكور كما استثنوا غيره ، بنحو يظهر منه أن منشأ الاستثناء عدم ثبوت وثاقة الرجل عندهم ، حيث يظهر من ذلك توثيقهم لإسماعيل في الجملة . وبكثرة رواية إبراهيم بن هاشم - الذي هو من الأجلاء ، حتى قيل أنه أول من نشر حديث الكوفيين بقم - عنه فقد نقل بعض مشايخنا أنه روى عنه فيما يزيد عن مائتي مورد ، إذ يبعد جدا عدم وثاقته عنده مع ذلك ، فإن ذلك كله كاف في استفادة وثاقة إسماعيل ، ولا سيما مع ظهور معروفية رواياته بين الأصحاب
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الحيض حديث : 2 .
( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صفات القاضي حديث : 33 ، 34 ، 35 .
( 3 ) رجال الكشي طبع النجف الأشرف ص : 195 .
( 4 ) الوسائل باب : 12 من أبواب صلاة المسافر حديث : 1 .