[ الفصل الأول في سببه ]
[ تحديد مصاديق الحيض ]
الفصل الأول في سببه وهو خروج دم الحيض الذي تراه المرأة في زمان مخصوص غالبا ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) الظاهر عدم سوق الوصف المذكور للتقييد والاحتراز ، لأن غلبة الاعتياد في الزمان من لوازم الحيض غير المفارقة له ، وإنما المفارق له فعلية الاعتياد ، بل هو للتوضيح والإشارة لماهية الحيض بالوصف المعهود له ، كما جرى عليه في المنتهى والتذكرة والقواعد ، كما أن ذكره للإشارة لماهية الحيض إجمالا ، لا للرجوع إليه في مقام تشخيص فعلية أحكام الحيض أو عدمها واقعا أو ظاهرا عند الشك للعمل عليها ، لعدم صلوح الغلبة بنفسها لذلك .
ومثله في ذلك توصيفه فيها وفي السرائر والغنية والشرائع والمعتبر وغيرها بغلبة ثبوت الصفات الخاصة له ، من السواد أو شدة الحمرة والغلظ والحرارة والدفع على اختلافهم في بيانها .
نعم ، مقتضى إطلاق ذكر هذه الصفات له من دون تنبيه على كونها غالبية في المقنعة والمبسوط والنهاية والمراسم والوسيلة وغيرها ، الإرجاع إليها في مقام العمل وإناطة معرفة الحيض بها وجودا وعدما .
إلا إن ذلك - مع أنه لا مجال له في نفسه ، كما يظهر مما يأتي إن شاء اللّه تعالى - مخالف لظاهر بعض كلماتهم ، لفرض اشتباه الدم فيها مع ذلك والإرجاع لمميزات أخر ، مع عدم اشتباه هذه الصفات غالبا ، فلا يبعد إرادتهم غلبة اتصاف الحيض بهذه الصفات - كما صرح به من سبق - فيجري فيه ما تقدم .