. . . . . . . . . .
شرح
فيها ، كذكر صفات المني ، ولذا لم يرد السؤال عن مفهومه في النصوص .
ومنه يظهر أن ما في المبسوط والشرائع من أخذ ثبوت الحد لقليله في تعريفه ليس حدا شارحا لمفهومه بل رسما لتحديد مصاديقه ، كما أن ما في الشرائع وغيره من أخذ بعض الأحكام الشرعية في تعريفه - كدخله في انقضاء العدة - ليس صالحا لتحديد مصاديقه أيضا ، لأن تشخيص الحكم فرع تشخيص مصداق موضوعه ، فلا يكون علامة له ، بل هو إشارة لمفهومه إجمالا بسبب معهودية أخذه في موضوع الحكم المذكور .
وقد تحصل مما سبق : أن الحيض وإن كان له مفهوم عام بحسب أصل اللغة - كالسيلان أو الاجتماع أو نحوهما - إلا أنه بما له من المعنى المعهود الخاص معروف بين الناس قبل الإسلام مع قطع النظر عن أحكامه .
وبذلك المفهوم صار موضوعا للأحكام الخاصة ككثير من المفاهيم العرفية ، من دون أن تكون أحكامه سببا في معروفيته ، فضلا عن أن تكون مأخوذة فيه ، وهو عبارة عن خروج الدم الخاص من المرأة فهو اسم معنى ومصدر لحاضت المرأة ، ولم يثبت خروج الشارع أو الفقهاء عن المعنى المذكور وإرادتهما منه الدم الخاص ليكون اسما جامدا .