سواء خرج من الموضع المعتاد أم من غيره ( 1 ) ، وإن كان خروجه بقطنة ( 2 ) ، وإذا انصب من الرحم إلى فضاء الفرج ولم يخرج منه أصلا ففي جريان حكم الحيض عليه إشكال ( 3 ) .
شرح
غاية الأمر كون الصفات المذكورة مرجعا عند الاشتباه في بعض الموارد حسبما دلت عليه النصوص ، على ما يتضح في محله إن شاء اللّه تعالى .
( 1 ) لإطلاق ما دل على سببية الحيض للغسل كأدلة سائر أحكامه ، وقد سبق أن الحيض من الأمور العرفية ، وهو متقوم بنوع الدم وكيفية خروجه ، فهو عبارة عن خروج الدم المتجمع في الرحم والمندفع منه بمقتضى طبيعة مزاج المرأة ، من دون خصوصية لموضع الخروج المعتاد . ولذا طبق على السلقلقية - كما في لسان العرب - أو السلقلق - كما في القاموس - وهي التي تحيض من دبرها .
وقد تضمن بعض أخبار فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام : أنه جبه بعض النساء بذلك ونحوه « 1 » ، ولا مجال لجريان ما تقدم في ناقضية البول والغائط لاختلاف المقامين في الأدلة . فراجع .
( 2 ) بلا إشكال ظاهر . لصدق الحيض في المقام عرفا ، كما يناسبه ما في غير واحد من النصوص من التعبير عنه برؤية الدم .
نعم ، قد ينافيه تعريف الحيض في كلام غير واحد من اللغويين بسيلان الدم ، لما تقدم من بعضهم من أن أصله السيلان ، لظهور السيلان في نزول الدم وخروجه بنفسه . لكن لا يبعد ابتناؤه على غلبة ذلك فيه كسائر الصفات المذكورة في كلامهم ، أو على أن المراد سيلانه من الرحم .
وكيف كان ، فلا مجال للخروج به عما ذكرنا .
( 3 ) كما في العروة الوثقى ومحكي نجاة العباد وجملة من حواشيهما .
هامش
( 1 ) راجع الاختصاص طبع النجف الأشرف صفحة 296 - 300 ، مستدرك الوسائل باب : 37 من أبواب الحيض .