. . . . . . . . . .
شرح
قاعدة الفراغ - فهو ، وإلا لزم الاتيان بها بعد التجديد ، للعلم ببطلانها بدونه .
هذا وقد تعرض شيخنا الأعظم قدّس سرّه لما يقرب من هذين الوجهين في الجواب عن الإشكال المذكور ، وأطال سيدنا المصنف قدّس سرّه في تعقيبه ، والظاهر أنه لا مجال لما ذكره على التقريبين المتقدمين . فلاحظ .
وبالجملة : الظاهر تمامية الاستصحاب المذكور في نفسه . إلا أن يكون محكوما لقاعدة الإمكان أو لاطلاقات أدلة التحيض بخروج الدم في العادة أو بالصفات ، بناء على عمومها لصورة عدم التوالي ، أو للنص المستدل به على عدم اعتبار التوالي ، بناء على نهوضه بذلك . ويتضح الحال في ذلك فيما يأتي إن شاء اللّه تعالى .
والاستصحاب المذكور مغن عن استصحاب أحكام الطاهر الذي استدل به غير واحد ، لأنه سببي بالإضافة إليه . مع الإشكال فيه في نفسه بأنه بالإضافة إلى الأحكام التي لم يدخل وقتها قبل رؤية الدم تعليقي لا يجري على التحقيق ، وبالإضافة للأحكام التي دخل وقتها غير محرز فيه بقاء الموضوع ، لاحتمال أخذ عدم الحيض قيدا في موضوعها .
وأشكل من ذلك التمسك بأصالة البراءة من تكاليف الحائض ، كحرمة دخول المساجد وتمكين الزوج من الوطء ونحوهما . لمعارضتها بأصالة البراءة من تكاليف الطاهر كوجوب الصلاة والصوم وتمكين الزوج من الوطء ، حيث يعلم إجمالا بثبوت أحد التكليفين الملزم بالاحتياط مع إمكان الجمع ، والتخيير مع عدمه . إلا أن يكون هناك ما ينحل به العلم الإجمالي من دليل أو أصل محرز لأحد الأمرين ، كاستصحاب عدم الحيض ، الذي هو العمدة في تقريب الأصل .