تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
. . . . . . . . . .
شرح
النفساء وذات العذرة والقرحة فأصالة عدم الحيض محرزة للاستحاضة وحاكمة على استصحاب عدمها ، بناء على أن المستفاد من النصوص والفتاوى أن المرأة ذات الدم إذا لم تكن حائضا ولا ذات قرحة أو عذرة فهي مستحاضة ، على ما يأتي الكلام فيه في مبحث الاستحاضة وإن قلنا بثبوت الواسطة بينهما فلا تعارض بين الأصلين ، بل يجريان معا ، ويحكم بعدم ترتب أحكام كل منهما . إلا أن يعلم من الخارج بأحدهما إجمالا ، فيعلم بكذب أحد الأصلين . ثانيهما : أنه لما كان استصحاب عدم كل من الأمرين لا يحرز أحكام الآخر فلا تعارض بين الاستصحابين ذاتا . غايته أن مقتضى استصحاب عدم الحيض وجوب الصلاة والصوم ومقتضى استصحاب عدم الاستحاضة عدم وجوب تجديد الوضوء والغسل لهما ، مع العلم بكذب أحد الأمرين وعدم مشروعية الصلاة والصوم بدون التجديد بناء على دوران الدم بين الحيض والاستحاضة . ولازم ذلك سقوط استصحاب عدم الاستحاضة للقطع بعدم فعلية الخطاب بأثر عدمها ، وهو عدم وجوب التجديد ، المانع من التعبد به ظاهرا باستصحابه ، أما مع الحيض فلأن وجوب التجديد لما كان غيريا لمقدميته للصلاة والصوم فلا موضوع للسعة بنفي وجوبه مع عدم وجوبهما من جهة الحيض ، وأما مع عدمه وثبوت الاستحاضة فلوجوب التجديد تبعا لوجوبهما . وإذا لم يجر استصحاب عدم الاستحاضة وجبت الصلاة والصوم بمقتضى استصحاب عدم الحيض ووجب تجديد الغسل والوضوء لهما للقطع بعدم صحتهما بدونه . فالمقام نظير ما لو علمت المرأة في أثناء الوقت بأنها إما أن تكون قد صلت ذات الوقت أو استحيضت ، حيث لا يجري استصحاب عدم الاستحاضة في حقها ، للعلم بعدم فعلية أثره على تقدير الصلاة ، وعدم ثبوته على تقدير عدمها ، فلا يمكن التعبد به ظاهرا باستصحابه ، بل لا يجري الأصل إلا في الصلاة ، فإن أحرزها - كما في مورد