تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
. . . . . . . . . .
شرح
وأشكل منه ما عن الراوندي في الأحكام من جعل الصحيح قرينة على حمل المرسل على خصوص الحامل ، والاقتصار عليها في عدم اعتبار التوالي في الثلاثة ، مع اعتباره في غيرها . إذ فيه - مضافا إلى ما سبق - أن حمل المرسل على خصوص الحامل بعيد جدا ، بعد كونها الفرد غير المتعارف المغفول عنه . هذا والأصحاب رضي اللّه عنهم بعد أن اتفقوا على أن أقل الحيض ثلاثة أيام اختلفوا في اعتبار التوالي فيها وعدمه ، فذهب جملة منهم إلى اعتبار التوالي ، كما في الفقيه والهداية وإشارة السبق والسرائر والشرائع وجملة من كتب العلامة والشهيدين والمحقق الثاني - مما عثرنا عليه أو حكي عنه - وهو ظاهر الغنية والمعتبر ومحكي الكافي ، كما هو المحكي عن جمل الشيخ وعقوده والمقتصر والتنقيح وعن والد الصدوق والمرتضى ومحكي ابن الجنيد وغيرهم ، وجعله في المبسوط الأحوط . ونسبه للأكثر في التذكرة وجامع المقاصد وكشف اللثام ، وجعله الأشهر في محكي نهاية الأحكام ، والمشهور في المسالك ومحكي الذكرى وشرح المفاتيح ، والأظهر بين الأصحاب في محكي كشف الرموز ، ولم أعثر على مخالف صريح فيه بعد الشيخ إلى الأردبيلي . وذهب إلى عدم اعتبار التوالي في النهاية والتهذيبين « 1 » ، وجواهر القاضي ومحكي المهذب ومجمع البرهان ، ونسبه في المبسوط إلى بعض أصحابنا ، وقواه في كشف اللثام واستظهره في الحدائق « 2 » ، مدعيا ميل جملة من متأخري المتأخرين إليه منهم الحرّ في
هامش
( 1 ) فإنه وإن لم يصرح به في التهذيب إلا أنه بعد أن ذكر أن الحائض إذا رأت الدم أقل من ثلاثة أيام فليس بحيض قال : ( ويؤيد ذلك ما أخبرني به الشيخ . . . ) وذكر مرسلة يونس الآتية الصريحة في ذلك . وقال في الاستبصار تعقيبا على صحيح إسحاق المتقدم في الحبلى ترى الدم اليوم واليومين : ( فلا ينافي هذا الخبر ما قدمناه من أن أقل الحيض ثلاثة أيام ، لأن الوجه فيه أن ترى الدم اليوم واليومين دما متواليا وترى تمام الثلاثة في مدة العشرة ، لأن الحائض متى رأت الدم في مدة العشرة أيام ثلاثة أيام كانت حائضا وإن لم يكن ذلك متواليا حسبما رويناه في كتاب تهذيب الأحكام في رواية يونس ) . ( 2 ) على تفصيل يأتي التنبيه إليه إن شاء اللّه تعالى .