تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
مقتضى الجمع بينه وبين ما دل على اعتبار الاستمرار فيه كون الحكم المذكور مقيدا بالاستمرار مراعى به . غايته أنا أشرنا في ذيل المسألة السابقة إلى أن إناطة العمل بالرؤية وعدم التنبيه على لزوم المراعاة ظاهر في المفروغية عن التحيض ظاهرا برؤية الدم وعدم التوقف لأجل احتمال عدم الاستمرار . على أنه لم يتعرض في الصحيح سؤالا وجوابا لحال رؤية الدم ، بل لحكم اليوم واليومين ، الظاهر في خصوصيتهما ، وهو لا يناسب الحكم الظاهري . وأشكل من ذلك حمله الموثق على ذلك أيضا . لأنه لا يناسب إقرار ما في السؤال من فرض القعود والطمث يومين وتكرره ، كما لا يناسب إطلاق الحكم بحصول العادة مع اتفاق الشهرين في عدد الأيام الظاهر في إمكان استقرار العادة على اليومين . فلا ينبغي التأمل في ظهور الحديثين في إمكان نقص الحيض عن ثلاثة أيام . نعم ، لا مجال للتعويل على الموثق مع معارضة النصوص الكثيرة له وترجحها عليه بالشهرة في الرواية . بل الإجماع دليل قطعي على خلاف مضمونه . وأما الصحيح فحيث كان مختصا بالحامل كان مقتضى الجمع العرفي تقييده للإطلاقات المذكورة ، كما سبق وسبق التعرض لما يناسبه عند الكلام في نصوص الصفات من مسألة حيض الحامل ، لولا ظهور الإجماع على خلافه لإطلاق معاقده ، إلا أن يحتمل كون وجه إعراضهم عنه تخيل استحكام التعارض بينه وبين النصوص المذكورة . فتأمل . وأما ما يأتي من الاستبصار من حمله على من ترى الدم اليوم واليومين ويتم لها الثلاثة في مدة العشرة ، بناء منه على عدم اعتبار التوالي في الثلاثة عملا بمرسل يونس الآتي . فهو بعيد جدا ، لأنه وإن كان بين المرسل المتضمن عدم حيضية اليومين إذا لم تتم الثلاثة في العشرة والصحيح عموم من وجه ، إلا أن حمل المرسل على غير الحامل التي هي الفرد غير المتعارف أقرب عرفا من حمل الصحيح على من تتم لها الثلاثة ، لاحتياجه إلى عناية يبعد معها جدا إهمال التنبيه عليه .