. . . . . . . . . .
شرح
والتنقيح وغيرها ، وعده الصدوق في أماليه من دين الإمامية ، وفي الجواهر : « إجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا كاد يكون متواترا » ، وقريب منه في طهارة شيخنا الأعظم ، بل جزم بتواتر نقل الإجماع عليه .
ويشهد به النصوص المستفيضة ، كصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : أقل ما يكون الحيض ثلاثة أيام وأكثره ما يكون عشرة أيام » « 1 » وصحيح صفوان : « سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن أدنى ما يكون من الحيض .
فقال : أدناه ثلاثة وأبعده عشرة » « 2 » ، وغيرهما .
نعم ، تقدم صحيح إسحاق بن عمار : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين . قال : إن كان دما عبيطا فلا تصل ذينك اليومين ، وإن كان صفرة فلتغتسل عند كل صلاتين » « 3 » ، وفي موثق سماعة : « سألته عن الجارية البكر أول ما تحيض فتقعد في الشهر يومين وفي الشهر ثلاثة أيام يختلف عليها لا يكون طمثها في الشهر عدة أيام سواء . قال : فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة ، فإذا اتفق الشهران عدة أيام سواء فتلك أيامها » « 4 » .
وقد تقدم من شيخنا الأعظم والفقيه الهمداني ( قدس سرهما ) حمل الأولى على إرادة التحيض ظاهرا بمجرد خروج الدم عند الشك في استمراره . وقد أصر عليه بعض مشايخنا هنا فيما حكي عنه بدعوى : أنه لا معنى للنهي عن الشيء السابق ، فلا بد من كون المراد أنها متى رأت الدم تترك الصلاة ، وهو حكم ظاهري .
وتندفع بأن التحيض متى رأت الدم إنما يكون حكما ظاهريا إذا أخذ في موضوعه الشك في استمراره بعد الفراغ عن التحيض معه واقعا ، ولا إشعار بذلك في الصحيح ، بل ظاهره إرادة الحكم الواقعي لدفع توهم عدم حيض الحامل ، ويكون
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الحيض حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الحيض حديث : 2 .
( 3 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 6 .
( 4 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الحيض حديث : 1 .