[ الفصل الثالث في تحديد مدة دم الحيض ]
الفصل الثالث أقل الحيض ما يستمر ثلاثة أيام ( 1 ) .
شرح
وهو كونه من الرحم مع عدم كونه موضوعا للأحكام . فيكون مانعا من العلم بحيضية الخارج .
ولو لم يمنع منه في مورد لزم حمل الحكم المذكور على القضية الواقعية الغالبية ، ليرجع إليها في مقام العمل ظاهرا عند الجهل بحال الدم ، لورودها في مقام ترتيب الأحكام ، وليست كقضية عدم الحيض قبل البلوغ وبعد سن اليأس التي تقدم عدم الوجه في حملها على حجية الغلبة المفروضة . وحينئذ يترتب على الحيض المخالف للغالب أحكام الحيض العامة ، بعد عدم سوق القضية للنفي التنزيلي بلحاظ انتفاء الأحكام لتكون من سنخ المخصص للعمومات .
وأظهر من ذلك الحكم بحيضية ما يخرج في العادة ، فإنه وإن كان بلسان الإثبات بنحو القضية الكلية الواقعية إلا أنه لما أمكن خروج غير دم الحيض من الحامل فاستبعاد امتناع خروجه في العادة عرفا صالح للقرينية على حمل القضية على الظاهرية ، بلحاظ أمارية العادة على الحيض أو أصالة كون الخارج فيها حيضا ، فلا تنافي العلم بعدم حيضية الدم ، فلا تترتب أحكامه ، وحملها على القضية التنزيلية لبيان كونه بحكم الحيض وإن لم يكن حيضا بعيد جدا .
( 1 ) قد صرح الأصحاب بأن أقل الحيض ثلاثة أيام ، ونفى في السرائر والتذكرة الخلاف فيه ، كما ادعى الإجماع عليه في الخلاف والغنية والمنتهى وجامع المقاصد والروض وكشف اللثام والمدارك ومحكي نهاية الأحكام والمختلف والذكرى