تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
لما تضمن من النصوص أنها قد تحيض ، لظهور سكوته عن طريق إحراز حيضها في التحويل على الطريق المعهود في غيرها . بل الظاهر مما تضمن أنها تمسك عن الصلاة إذا رأت الدم أو قذفت به أو نحو ذلك التحيض برؤية الدم ، لأنه وإن ورد لبيان الحكم الواقعي دفعا لتوهم عدم حيض الحامل - كما هو مصب السؤال - لا لبيان حكمها الظاهري عند الشك في استمرار الدم ، إلا أن إناطة ترك الصلاة برؤية الدم ودفقه اللذين هما من المحسوسات الوجدانية بمجرد رؤية الدم ظاهر في المفروغية عن ترتب العمل عليهما في الظاهر . نعم ، تقدم قوله عليه السّلام في صحيح ابن الحجاج : « تترك الصلاة إذا دام » « 1 » ، وقد يستظهر منه أنها لا تترك الصلاة إلا بعد دوامه المحمول على الدوام ثلاثة أيام ، لعدم اعتبار غير ذلك قطعا . ولعله لذا استدل به الفقيه الهمداني قدّس سرّه وبنصوص الصفات على عدم تحيض الحامل بمجرد رؤية الدم في العادة ، بل لا بد من استمراره ثلاثة أيام أو لكونه واجدا للصفات ، بناء على ما سبق من شيخنا الأعظم قدّس سرّه من حمل نصوص الصفات على الحكم الظاهري . لكن تقدم منع تنزيل نصوص الصفات على ذلك ، وأما الصحيح فحيث كان السؤال فيه عن رؤية الحامل الدم كما تراه الحائض ، فهو ظاهر في السؤال عن الحكم الواقعي في فرض استمرار الدم ، وهو لا يناسب التقييد بالدوام في الجواب ، وليس حمله على بيان موضوع الحكم الظاهري بأولى من حمله على تأكيد اعتبار الدوام في الحكم الواقعي ، أو على إرادة استمرار الدم في مقابل تقطعه الذي أشير إليه في صحيح حميد بن المثنى المتقدم فيمن ترى الدفقة والدفقتين في الأيام والشهر والشهرين ، فلا يخرج به عما سبق .

الخامس : الحكم بعدم حيضية ما يخرج بعد العشرين يوما من العادة

كالصريح في كون النفي حقيقيا لا تنزيليا بلحاظ انتفاء الأحكام ، كما يشهد به نفي لازم الحيضية
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 2 .