تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
. . . . . . . . . .
شرح
وأما ما عن بعض مشايخنا من أن إطلاق أدلة الصفات معارض بإطلاق ما دل على تحيض الحامل برؤية الدم في العادة كصحيحي ابني مسلم والحجاج وغيرهما ، والمرجع في مورد الاجتماع - وهو الفاقد المرئي في العادة - إطلاق أدلة تحيض الحامل برؤية الدم . فمدفوع بأن تنزيل أدلة العادة على واجد الصفات أقرب من تنزيل أدلة الصفات على ما لا يرى في العادة ، لأن الواجد للصفات هو الفرد الأظهر كالمرئي في العادة ، ولا سيما مع اشتمال أدلة الصفات على فرض رؤية الحامل للدم كرؤية الحائض له ، فلا معدل عما ذكرنا . ولا يضر عدم ظهور القائل بذلك لاضطراب الأصحاب في المسألة وفي فهم أدلتها والعمل بها والجمع بينها ، بنحو لا يظن معه اطلاعهم على ما يمنع من العمل بظواهر الأدلة الواصلة إلينا ، فضلا عن الوثوق به ، بنحو يسقطها عن الحجية . وقد تحصل من جميع ما تقدم : أن الأصحاب بين من منع حيض الحامل مطلقا - كالمفيد وابن الجنيد - أو بعد الاستبانة - كالشيخ على البيان المتقدم ، وابن إدريس - ومن أجازه مطلقا مع البناء على حيضية كل دم يحكم بحيضيته مع عدم الحمل - وهو المنسوب للمشهور - أو إذا كان أحمر - كما تقدم من الصدوق في الفقيه - أو ما عدا ما يخرج بعد العشرين فاقدا للصفات - كما يستظهر من كلام سيدنا المصنف قدّس سرّه في المتن وفي استدلاله - أو مطلقا - كما تقدم أنه الأظهر ، مع الكلام في اعتبار الصفات فيما يرى بعد العادة قبل العشرين يوما ، الذي حكي عن بعض مشايخنا - أو على حيضية خصوص ما يخرج في العادة - كما تقدم عن الجامع وكلام الشيخ مردد بينه وبين ما سبقه - أو حيضية ما لم يتأخر عن عشرين يوما أو يفقد الصفات ، كما تقدم أنه الأظهر بناء على تمامية دليل الصفات ، وتقدم من الجواهر ما يقاربه . هذا كله في ذات العادة الوقتية ، وأما غيرها فهي خارجة عن مفاد صحيح الصحاف موضوعا ، فيتردد الأمر فيها بين المنع من حيضها مطلقا أو مع استبانة