تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
بل يمكن الرجوع في الأول إلى إطلاق ما دل على أن الصفرة في أيام الحيض حيض « 1 » . ويشكل بأن لازم ذلك حمل ما دل على عدم حيضية الفاقد للصفات على خصوص ما لا يرى في العادة أو خصوص ما يرى بعدها بعشرين يوما وحمل الصحيح الدال على عدم حيضية ما خرج بعد العشرين يوما على خصوص الفاقد للصفات ، وكلاهما مخالف لظاهر دليله جدا ، لأنه حمل على الفرد الخفي الذي لا ينسبق له الذهن . بل الأول لا يناسب ما في صحيح أبي المغراء وحديث ابن مسلم من تشبيه رؤية الحامل الدم برؤية الحائض له ، مع أن العادة من أظهر صفات الحيض عرفا . والثاني إن رجع إلى إبقاء ذيل الصحيح الوارد في حكم ما يرى في العادة على إطلاقه ، كان أدعى لاستبشاع حمل الصدر على الفاقد ، وإن رجع إلى تنزيل الذيل أيضا على ذلك ، رجع إلى ورود الصحيح لبيان حكم الفاقد لا غير ، وهو كالمقطوع ببطلانه . مع أن الذي يظهر من مساق كلامه قدّس سرّه في المتن اختصاص احتمال إعمال دليل الصفات بالخارج بعد العشرين يوما من العادة ، مع أن اللازم بناء على ما سبق - تبعا له قدّس سرّه - من قصور صحيح الصحاف عما يخرج بعد العادة قبل العشرين ، إعمال دليل الصفات فيه ، فيحكم بعدم حيضية الفاقد منه لها ، لعدم المعارض له فيه ، فتخصص به العمومات فيه أيضا . وكيف كان ، فالأقرب البناء على كون كل من فقد الدم للصفات ورؤيته بعد عشرين يوما من العادة مانعا من حيضيته ، والاقتصار في الحكم بالحيضية على الواجد للصفات غير الخارج بعد عشرين يوما من العادة . إذ لا يلزم منه إلا حمل دليل الصفات على خصوص ما يرى في العادة ، وصحيح الصحاف على خصوص الواجد للصفات . وكلاهما سهل في مقام الجمع بين الأدلة ، لأنه حمل على الفرد الظاهر . وقد تقدم عند الكلام في نصوص عدم اجتماع الحيض مع الحمل من الجواهر ما يقاربه ، وإن لم يبتن على العمل بصحيح الصحاف .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 4 من أبواب الحيض .