تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 5

مساهمون:

ص٥

الجزء الرابع

تتمة كتاب الطهارة

تتمة المبحث الرابع في الغسل

[ المقصد الثاني في غسل الحيض ]

المقصد الثاني في غسل الحيض ( 1 ) وفيه فصول :
شرح
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين . ( 1 ) ظاهر جملة من الأصحاب أن الحيض اسم عين جامد ، وهو عبارة عن الدم الخاص ، حيث عرف به أو وصف بصفاته في المبسوط والسرائر والمراسم والوسيلة والمعتبر والشرائع والنافع والتذكرة والمنتهى والقواعد والإرشاد والدروس واللمعة والروض والروضة وغيرها ، فيكون اشتقاق الفعل والوصف منه ، حيث يقال : حاضت المرأة ، وهي حائض ، بلحاظ خروجه منها ، نظير قولنا : بال الصبي وباضت الدجاجة بلحاظ خروج البول والبيضة منهما ، مع أن كلا من البول والبيض اسم جنس جامد . وقد يظهر من غير واحد أن منشأ تسميته بذلك سيلانه من الرحم ، أو سيلانه بدفع ، أو اجتماعه فيه ، لأن هذه الأمور معاني الحيض بحسب أصل اللغة ، وإن احتمل في المعتبر كون تسميته بذلك ابتدائية بلحاظ خصوصية الدم ، قال : « كما يقال : حاضت الأرنب إذا رأت الدم وحاضت السمرة إذا خرج منها الصمغ الأحمر » . وكيف كان ، فظاهر أكثرهم كون ذلك معناه لغة أو عرفا من دون أن يكون معنى شرعيا أو اصطلاحيا وبه صرح في الجواهر مدعيا أنه الذي يظهر بعد إمعان
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 5 | السيد محمد سعيد الحكيم