. . . . . . . . . .
شرح
وتوهم حمل قوله : « الوقت الذي كانت ترى فيه الدم » على الزمان الجزئي وهو آخر أزمنة رؤية الدم قبل الحمل ، لا على الزمان الكلي وهو أيام العادة التي تتكرر في كل شهر . ممنوع جدا ، فإن المناسب لذلك أن يقول : الوقت الذي رأت فيه الدم . مع أنه لا يناسب ما بعده من فرض رؤية الدم في الوقت المذكور أو قبله . بل لازمه اعتبار كون الطهر بين الدم المرئي قبل الحمل وبعده عشرين يوما أو دونها ، وهو مستلزم لتقدمه على العادة غالبا ، ولم يقل أحد بذلك ، بل التزموا بعدم تأخره عن العادة عشرين يوما .
وبالجملة : لا ينبغي التأمل في أن المراد بالوقت هو أيام العادة التي تتكرر في كل شهر ، وفي ظهور الحديث في عموم التفصيل لجميع أشهر الحمل . ولازمه إمكان الحيض حال الحمل مطلقا - كما تضمنته النصوص الأول وامتناع تنزيل موثق السكوني عليه لتضمنه امتناع الحيض حاله مطلقا بنحو لا موضوع معه للتفصيل المذكور .
ولو غض النظر عما ذكرنا وحمل التفصيل فيه على خصوص الشهر الأول رجع إلى امتناع الحيض في بقية الأشهر وسهل تنزيل موثق السكوني عليه ، إلا أنه لا مجال لتنزيل النصوص الأول عليه كما سبق ، لأن المتيقن منها حال ظهور الحمل واستبانته الذي يكون غالبا بعد الشهر الأول . ومن هنا لا مجال لجعل الصحيح شاهد جمع بين النصوص .
بل يتعين رفع اليد عن موثق السكوني لما سبق ، والعمل بنصوص اجتماع الحيض مع الحمل بعد تنزيلها على هذا الصحيح ، لأنها بين ما يطابقه موردا - كصحيح محمد بن مسلم - وما لا ينافيه أصلا ، لتضمنه إمكان الحيض حال الحمل بلا نظر لتمييز دمه عن غيره من الدماء - كصحيح سليمان بن خالد - ومطلق يتضمن التحيض برؤية الدم - وهو الأكثر - فيسهل تنزيله عليه وتقييده به ، كما لا يخفى .
ولا وجه مع ذلك لقول شيخنا الأعظم قدّس سرّه بعد ذكر الصحيح المذكور :