ولا سيما إذا كان فاقدا للصفات ( 1 ) .
شرح
ودعوى : أنها بصدد البناء على عدم مانعية الحمل من الحيض ، لأن احتمال ذلك هو الموجب للسؤال .
مدفوعة بأن كون ذلك هو الموجب للسؤال لا يمنع من استفادة الإطلاق منها بعد الأمر فيها بترتيب أحكام الحيض برؤية الدم الراجع لعدم التعويل على احتمال عدم الحيضية . غاية الأمر أن ذلك قد يوجب إلغاء خصوصية موردها والتعدي منها لغير الحامل إلا أن يفرض حكومة أدلة الصفات على ذلك . ويأتي في المسألة السادسة إن شاء اللّه تعالى ما ينفع في المقام . ومنه يظهر ضعف ما عن محكي الجامع من اعتبار كون الدم في العادة .
( 1 ) ففي الفقيه : « والحبلى إذا رأت الدم تركت الصلاة ، فإن الحبلى ربما قذفت الدم . وذلك إذا رأت الدم كثيرا أحمر ، فإن كان قليلا أصفر فليس عليها إلا الوضوء » .
ويشهد به صحيح إبراهيم بن هاشم عن بعض رجاله عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام : « سألته عن الحبلى قد استبان حبلها ترى ما ترى الحائض من الدم . قال :
تلك الهراقة من الدم ، إن كان دما أحمر كثيرا فلا تصلي ، وإن كان قليلا أصفر فليس عليها إلا الوضوء » « 1 » . وفي التفصيل بين الكثرة والقلة صحيح أبي المغراء المتقدم « 2 » ، وفي عدم التحيض مع الصفرة الرضوي المتقدم « 3 » ، في التفصيل بين الاستبانة وعدمها .
كما قد يستدل عليه أيضا بصحيح إسحاق بن عمار : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين . قال : إن كان دما عبيطا فلا تصلي ذينك اليومين ، وإن كان صفرة فلتغتسل عند كل صلاتين » « 4 » . وسيتضح حاله إن شاء اللّه تعالى .
واستشكل شيخنا الأعظم قدّس سرّه في ذلك بأن المراد بالنصوص ليس هو اعتبار
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 16 .
( 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 5 .
( 3 ) مستدرك الوسائل باب : 25 من أبواب الحيض حديث : 1 .
( 4 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 6 .