. . . . . . . . . .
شرح
قد تتقدم أو تتأخر قليلا ، كما ذكر في النصوص وبعض الفتاوى ، ولذا ألحق به الشيخ صورة التأخر قليلا . ولا أقل من لزوم حمله عليه ، جمعا بين الصدر والذيل ودفعا للتدافع بينهما .
وأشكل من ذلك ما ذكره الفقيه الهمداني قدّس سرّه من أن الحكم بحيضية ما في العادة وعدم حيضية ما تأخر عن عشرين يوما منها ظاهري ، تبعا لظاهر حال العادة .
وحينئذ يتعين حمل الحكم بعدم حيضية المتأخر ظاهرا على ما إذا لم يستمر الدم ثلاثة أيام أخذا بالاطلاقات ، لأنه أولى من تقييد قوله في صحيحة ابن الحجاج : « تترك الصلاة إذا دام » ، وفي صحيح أبي المغراء : « إن كان دما كثيرا فلا تصلين » ، لاعتضاد المطلقات بعضها ببعض وبموافقة العمومات المتقنة التي عليها العمل .
إذ فيه : - بعد تسليم كون الحكم بالتحيض في الصحيح ظاهريا - أن عدم التحيض مع عدم استمرار الدم ثلاثة أيام - مع أنه واقعي - لا يختص بما يرى بعد العشرين ، فالحمل عليه إلغاء لخصوصية التفصيل ، وهو مما يأباه الصحيح جدا ، بخلاف تقييد المطلقات بالصحيح .
وبالجملة : لا ينبغي التوقف عن العمل بالصحيح وتحكيمه على المطلقات ، لكن بعد الجمع بينه وبين ما دل على الاعتبار بالصفات ، الذي يأتي الكلام فيه قريبا إن شاء اللّه تعالى .
نعم ، لم يتعرض فيه لما إذا رؤي الدم بعد العادة بأقل من عشرين يوما ، وقد يدعى ظهوره في لزوم البناء على حيضيته ، لقوة ظهوره في خصوصية العشرين ، فلو بني على عدم حيضيته لزم إلغاؤها . ويشكل بظهوره في خصوصية العشرين في البناء على عدم الحيض للعلم بعدمه ، كخصوصية كونه في العادة في البناء على الحيض ولو لأماريتها عليه ، فيكون المتوسط بينهما فاقدا للخصوصيتين غير منظور إليه في الصحيح .
نعم ، مقتضى إطلاق النصوص المتقدمة وغيرها البناء على حيضيته .