تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
المستحاضة إذا صح لها الحمل فلا تدع الصلاة . والعمل من خواص الفقهاء على ذلك » « 1 » . وظاهر ذيله إرادة هذا المعنى . لكنه - مع ضعفه في نفسه ، وظهور غموض المراد به - لا مجال لرفع اليد به عما مضى . وإن كان المراد بالاستبانة ظهور الحمل عرفا أشكل بعدم الدليل على التفصيل المذكور . والجمع به بين النصوص تبرعي بلا شاهد . بل يأباه أكثر نصوص اجتماعهما ، حيث يلزم حملها على أقل أحوال الحمل وأخفاها . بل صحيح محمد بن مسلم المتقدم كالصريح في خلافه ، سواء كان قوله : « مستقيما في كل شهر » بدلا من قوله : « كما كانت ترى . . . » الذي هو حال معمول لقوله : « ترى الدم » كما هو الأقرب ، أم حالا معمولا لقوله : « ترى أيام حيضها » ، إذ على الأول يكون المفروض فيه استمرار الدم في جميع أشهر الحمل ، وعلى الثاني يكون ظاهرا في ذلك ، لأنه مقتضى فرض مشابهة الدم المرئي أيام الحمل للدم المرئي قبله . وحمله على المشابهة من غير حيثية الاستقامة في كل شهر بعيد جدا ، لعدم مناسبته للتنبيه على الخصوصية المذكورة في المشبه به . ويقرب منه في ذلك صحيح ابن الحجاج ، وإن لم يكن مثله ، لإمكان كون قوله : « في كل شهر » للتنبيه لدم الحيض لعدم التصريح به فيه كما صرح به في صحيح محمد بن مسلم ، مع قصد التشبيه بدم الحيض في غير الجهة المذكورة . ومثله في ذلك ما لو أريد بالاستبانة مضي مدة خاصة حددت بها شرعا ، كالثلاثة أشهر ، على ما في حسن محمد بن حكيم من قول العبد الصالح عليه السّلام : « رفع الطمث ضربان ، إما فساد من حيضة . . . وإما حامل فهو يستبين في ثلاثة أشهر ، لأن اللّه عزّ وجلّ قد جعله وقتا يستبين فيه الحمل » « 2 » . أو خمسة وأربعين ليلة على ما في صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام فيمن اشترى جارية لا تحيض من قوله عليه السّلام :
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 25 من أبواب الحيض حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب العدد حديث : 4 .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 68 | السيد محمد سعيد الحكيم