تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
لكن لا يترك الاحتياط فيما يرى بعد العادة بعشرين يوما ( 1 ) .
شرح
نعم ، قد يناسبه ما في المعتبر من الجمع بين استحسان الصحيح المذكور والجنوح لمضمونه وما تقدم من دعوى أن شهرة الرواية بعدم الحيض إنما هي مع استبانة الحمل . ( 1 ) فقد سبق من التهذيبين البناء على عدم حيضية الدم المذكور لصحيح الصحاف ، كما صرح به في النهاية ، وفي المعتبر : « وهذه الرواية حسنة ، وفيها تفصيل يشهد له النظر » ، وفي المدارك : « وهي مع صحتها صريحة في المدعى ، فيتعين العمل بها ، وإن كان القول الأول لا يخلو عن قرب أيضا » ومراده بالقول الأول إطلاق اجتماع الحيض مع الحمل . وكيف كان ، فينحصر الدليل عليه بالصحيح المذكور ، وهو ما رواه الحسين بن نعيم الصحاف قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إن أم ولدي ترى الدم وهي حامل كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : فقال لي : إذا رأت الحامل الدم بعد ما يمضي عشرون يوما من الوقت الذي كانت ترى فيه الدم من الشهر الذي كانت تقعد فيه فإن ذلك ليس من الرحم ولا من الطمث ، فلتتوضأ وتحتشي بكرسف وتصلي . وإذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليل أو في الوقت من ذلك الشهر فإنه من الحيضة فلتمسك عن الصلاة عدد أيامها التي كانت تقعد في حيضها ، فإن انقطع عنها الدم قبل ذلك فلتغتسل ولتصل . . » « 1 » . وقد جعله في التهذيبين شاهد جمع بين نصوص اجتماع الحيض مع الحمل وموثق السكوني . وقد ذكرنا آنفا أنه لا ظهور له في الاختصاص بالشهر الأول من الحمل . وذلك لإطلاق السؤال ، بل المتيقن منه ما يكون بعد استبانة الحمل الذي لا يكون غالبا إلا بعد مضي أكثر من شهر ، فعدم الإشارة في الجواب للاختصاص ببعض الأشهر ظاهر في العموم لها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 3 .