تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
« أمرها شديد غير أنه إن أتاها فلا ينزل عليها حتى يستبين له إن كان بها حبل ، قلت : وفي كم يستبين ؟ قال : في خمسة وأربعين ليلة » « 1 » . هذا كله مع أن الاستبانة بأي وجه فسرت فالبناء على عدم الحيض معها مناف لصريح صحيح أبي المغراء حميد بن المثنى : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحبلى قد استبان ذلك منها ترى الدم كما ترى الحائض من الدم . قال : تلك الهراقة ، إن كان دما كثيرا فلا تصلين ، وإن كان قليلا فلتغتسل عند كل صلاتين » « 2 » . وقريب منه المرسل عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام « 3 » . هذا ومقتضى ما ذكره في الخلاف من أن الدليل على التفصيل المذكور الأخبار المذكورة في التهذيبين ، وأنه بين فيهما وجه اختلاف الأخبار كون مراده بالاستبانة ما فسرها به في الاستبصار ، قال : « فالوجه فيه أن يكون ذلك مع الحبل [ الحبلى . ظ ] المستبين حملها ، وإنما يكون الحيض ما لم يستبن الحبل ، فإذا استبان فقد ارتفع الحيض ، ولأجل ذلك اعتبرنا أنه متى تأخر عن عادتها بعشرين يوما فليس ذلك بدم حيض يدل على ذلك . . . » ثم ذكر صحيح الصحاف الآتي ، كما ذكر في التهذيب القول المذكور مستدلا عليه بالصحيح المزبور وجها للجمع بين النصوص من دون تنبيه على الاستبانة . لكن ظاهر القول المذكور كدليله - على ما يأتي - ليس هو التفصيل بالوجه المذكور في خصوص الشهر الأول الذي قد لا يستبين فيه الحمل ، بل في كل شهر حتى التاسع ، فإن كان المراد من التفصيل بين الاستبانة وعدمها الأول فلا يشهد به الصحيح المذكور ، وتنهض نصوص اجتماع الحيض مع الحمل برده ، لتعذر حملها على خصوص ما يرى في أيام العادة من الشهر الأول ، بل المتيقن منها إرادة حال استبانته . وإن كان المراد به الثاني رجع للقول الآتي الذي يأتي الكلام في دليله . لكن لا مناسبة للتعبير عنه بالاستبانة وعدمها ، كما لا يخفى . ومن هنا لا مجال لحمل كلام غير الشيخ ممن بنى على عدم حيض المستبين حملها عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب بيع الحيوان حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 5 . ( 3 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 16 .