تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
. . . . . . . . . .
شرح
صرح به في السرائر . وكيف كان ، فالمراد باستبانة الحمل إن كان هو العلم به مع أخذها بمحض الطريقية رجع إلى القول السابق بعدم اجتماع الحيض مع الحمل مطلقا في الواقع ، مع البناء ظاهرا على الحيض عند الشك في الحمل ، كما لا تأباه كلمات أهل القول المذكور ، لما أشرنا من أمارية الحيض على عدم الحمل . ولعله الظاهر من السرائر ، لاقتصاره في بيان الخلاف في الحامل على الخلاف في المستبين حملها ، ولاستدلاله على عدم اجتماع الحيض مع الحمل بالإجماع على صحة طلاق الحامل حال خروج الدم منها ، مع أن موضوع الإجماع - كالنصوص - هو الحامل الواقعية ، وليس العلم بحملها إلا طريقا محضا لترتيب الحكم المذكور . وحينئذ ينحصر الدليل عليه بما تقدم في وجه عدم اجتماع الحيض مع الحمل مطلقا ، كما يرده نصوص اجتماعهما على ما سبق ، لتعذر حملها على خصوص البناء على الحيض ظاهرا عند الشك في الحمل وعدم التحيض مع العلم به . وأولى بالإشكال ما لو أخذت الاستبانة بالمعنى المذكور قيدا في المانعية واقعا ، لأن اجتماع الحيض مع الحمل ليس حكما شرعيا ، بل هو أمر واقعي كشف عنه الشارع ، ومن المقطوع به تبعيته للواقع من دون دخل للاستبانة فيه وعدمها . كيف ولازمه اختلاف الحيض باختلاف الأشخاص من حيثية استبانة الحمل وعدمها ، مع وضوح كون الحيض أمرا حقيقيا لا إضافيا . إلا أن يرجع ذلك إلى ترتب أحكام الحيض قبل الاستبانة لا بعدها من دون نظر لواقعه . وحينئذ لا دليل على ذلك حتى ما تقدم من أدلة اجتماع الحيض مع الحمل ، لأنها - مع عدم خصوصية الاستبانة فيها - ظاهرة في انتفاء الحيض واقعا . بل تنهض نصوص اجتماعهما برده ، لتعذر حملها على صورة الجهل بالحمل . نعم ، في الرضوي : « والحامل إذا رأت الدم في الحمل كما كانت تراه تركت الصلاة أيام الدم ، فإن رأت صفرة لم تدع الصلاة ، وقد روي : أنها تعمل ما تعمله
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 67 | السيد محمد سعيد الحكيم