حتى بعد استبانته ( 1 ) .
شرح
روايتها بين الأصحاب ، بخلافه حيث لم يروه إلا الشيخ بسنده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، فهو بالنسبة إليها شاذ نادر .
وأما ما يظهر من الجواهر من الجمع بين أدلة عدم الحيض مع الحمل وأدلة اجتماعهما بحمل الأولى على الفاقد للصفات أو المرئي بعد العادة كثيرا ، وحمل الثانية على المرئي في العادة أو ما قاربها واجدا للصفات ، لنصوص الصفات الآتية ، ولمثل صحيحي ابني مسلم والحجاج المتضمنين تشبيه رؤيتها للدم برؤية الحائض له .
ففيه : أنه حيث كان دليل عدم الحيض حال الحمل منحصرا بالموثق فهو ظاهر في امتناع الحيض معه بنحو لا موضوع للتفصيل المذكور فيه ، لا في عدم حيضية الدم ، ليمكن فيه التفصيل المذكور . على أن حمل إطلاق عدم الحيض على الدم الفاقد للصفات أو المرئي بعد العادة كثيرا حمل على الفرد الخفي ، فلا مجال له في مقام الجمع العرفي .
ومن هنا يستحكم التعارض بين الموثق ونصوص التحيض بخروج الدم مطلقها ومقيدها ، فيلزم طرحه لما سبق . ويتعين العمل بها بعد تنزيل المطلق منها على المقيد المنافي له ، كنصوص الصفات وغيرها - على ما يأتي - دون الموافق ، كصحيحي ابني مسلم والحجاج ، لاشتمالهما على التقييد في السؤال ، لا في الجواب .
( 1 ) خلافا لما في المبسوط « 1 » ، والخلاف والسرائر ومحكي الإصباح من عدم حيضها بعد الاستبانة ، ونسبه في السرائر لأكثر أصحابنا المحصلين منهم ، وصرح في المعتبر بأن المراد مما في النافع من أن أشهر الروايتين عدم حيضها إنما هو بعد استبانة الحمل . بل في المسألة الخامسة والعشرين من مباحث حيض الخلاف : « إجماع الفرقة على أن الحامل المستبين حملها لا تحيض ، وإنما اختلفوا في حيضها قبل أن يستبين الحمل » . لكن اعترف في المسألة السادسة من كتاب الطلاق بتحقق الخلاف فيها ، كما
هامش
( 1 ) ذكر ذلك في فصل النفاس وأحكامه . أما في مباحث العدد فلا يظهر منه إلا اجتماع الحيض مع الحبل في الجملة . ( منه عفي عنه ) .