تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
وأما جواز طلاقها فهو لا ينهض بضميمة عموم بطلان طلاق الحائض بنفي الحيض عنها ، لعدم حجية العام في عكس نقيضه ، بل المتيقن من حجيته نهوضه بإثبات الحكم في المورد تبعا لإحراز موضوعه ، دون نفي موضوعه تبعا لإحراز انتفاء حكمه فرارا من التخصيص . على أنه لو كان حجة في ذلك في نفسه تعين البناء على تخصيصه في المورد المذكور ، لأجل النصوص المتقدمة الصريحة في اجتماع الحيض والحمل . كما أن أخبار الاستبراء إنما تقتضي أمارية الحيض على انتفاء الحمل ، ولا ملزم بكون منشئها امتناع اجتماعه معه ، بل لعله لندرته التي هي ظاهر صحيحي عبد اللّه بن سنان وسليمان بن خالد . وربما يناسبه استحباب الاستبراء بحيضتين ، حيث قد يظهر منها عدم كفاية الواحدة في اليقين بعدم الحمل . فالعمدة موثق السكوني التام السند والدلالة . وأما ما ذكره سيدنا المصنف قدّس سرّه من قرب حمله على القضية الغالبية الامتنانية وكون التفسير من الراوي . ففيه - مع عدم وضوح الامتنان في ذلك ، وبعد كون التفسير من غير الإمام عليه السّلام - أن لسانه لا يناسب القضية الغالبية . ومثله ما ذكره من ترجيح النصوص المتقدمة عليه بمخالفتها للعامة . لاختلاف العامة في ذلك ، فكما حكي القول بعدم اجتماعهما عن جماعة منهم ، بل نسبه في التذكرة لجمهور التابعين ، كسعيد بن المسيب وعطاء والحسن وجابر بن زيد وعكرمة ومحمد بن المنكدر والشعبي ومكحول وحماد والثوري والأوزاعي وأبي حنيفة وابن المنذر وأبي عبيد وأبي ثور وأحمد ، وزاد في الخلاف والمنتهى الشافعي في القديم ، كذلك حكي القول باجتماعهما عن مالك والشافعي في الحديث والليث والزهري وقتادة وإسحاق وعائشة . ولا دليل على مرجحية المخالفة لقول أكثرهم مع ظهور القول الآخر عندهم . فالعمدة في ترجيح النصوص المذكورة عليه شهرتها ، لكثرة عددها جدا وشيوع