[ مسألة 3 : الأقوى مجامعة الحيض للحمل ]
( مسألة 3 ) : الأقوى مجامعة الحيض للحمل ( 1 ) .
شرح
ومن هنا لا مجال لشمول النفي للمقام ، لما سبق من ظهور أدلة تحديد سن اليأس في بيان قضية خارجية ، لا شرعية . على أنها لو كانت شرعية فحيث كان منشؤها ارتكازا خصوصية المزاج التي لا دخل للفراش فيها لم يبعد انصراف إطلاق نفي النسب عنها . فلا ينبغي التوقف في عموم التحديد بالستين للمنتسبة لقريش بالزنى .
فلاحظ . واللّه سبحانه وتعالى العالم .
( 1 ) مطلقا ، كما هو ظاهر المقنع والناصريات والتذكرة والمنتهى والدروس وجامع المقاصد والمسالك والمدارك ، وعن الجامع والمقتصر وغيرها من كثير من كتب الأصحاب ، بل هو صريح بعضها . وقد نسب للمشهور في جامع المقاصد ، وللأكثر في المدارك ، وفي الناصريات دعوى الإجماع على اجتماع الحيض مع الحمل .
ويشهد باجتماعهما مطلقا - مضافا إلى عموم ما دل على إحرازه بالعادة أو الصفات أو قاعدة الإمكان - النصوص الكثيرة ، كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام :
« سألته عن الحبلى ترى الدم كما كانت ترى أيام حيضها مستقيما في كل شهر . قال :
تمسك عن الصلاة كما كانت تصنع في حيضها ، فإذا طهرت صلت » « 1 » ، وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج : « سألت أبا الحسن [ أبا إبراهيم ] عليه السّلام عن الحبلى ترى الدم وهي حامل كما كانت ترى قبل ذلك في كل شهر ، هل تترك الصلاة ؟ قال : تترك الصلاة إذا دام » « 2 » ، وصحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنه سئل : الحبلى ترى الدم ، أتترك الصلاة ؟ فقال : نعم ، ان الحبلى ربما قذفت بالدم » « 3 » . وغيرها .
خلافا لما في ظاهر الشرائع وعن ابن الجنيد والمفيد والتلخيص من عدم اجتماعهما مطلقا ، وعن ظاهر كشف الرموز الميل إليه ، ونسبه في النافع لأشهر الروايتين « 4 » . لموثق السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام : « أنه قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : ما كان اللّه ليجعل حيضا
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 7 .
( 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 2 .
( 3 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 1 .
( 4 ) يأتي منه في المعتبر ان المراد به حال استبانة الحمل . ( منه عفي عنه ) .