تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
. . . . . . . . . .
شرح
كون الولد من مائه . وبلسان الصحيح المذكور حديث آخر عنه عليه السّلام مروي بطرق متعددة لا يبعد كون بعضها موثقا « 1 » . ودعوى : أن لازم حمل النبوي على القضية الواقعية كفاية الفراش في الإلحاق وإن لم يكن الولد من ماء صاحبه ، مع عدم الإشكال في اشتراط الإلحاق به واقعا بكونه منه وظاهرا بإمكان ذلك ، وهو مناسب لإرادة ترجيح الفراش على العاهر ظاهرا عند التردد بينهما . مدفوعة : بإمكان حمله على كون الفراش قيدا في إلحاق الولد بمن تكون من مائه ، لإتمام الموضوع للإلحاق بصاحبه . نعم ، ظاهر جملة من النصوص كون قاعدة الفراش ظاهرية ، كحديث سعيد الأعرج الذي لا يبعد اعتباره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قلت له : الرجل يتزوج المرأة ليست بمأمونة تدعي الحمل . قال : ليصبر لقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : الولد للفراش وللعاهر الحجر » « 2 » . وفي صحيحه عنه عليه السّلام : « سألته عن رجلين وقعا على جارية في طهر واحد لمن يكون الولد ؟ قال : للذي عنده لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الولد للفراش وللعاهر الحجر » « 3 » . وقريب منه الموثق والصحيح عن الحسن الصيقل « 4 » ، الذي لا يبعد وثاقته ، وخبر علي بن جعفر « 5 » . وحمل النبوي على المعنيين بعيد جدا ، بل لعله ممتنع عرفا ، لرجوع الأول للتصرف شرعا في مفهوم النسب أو أحكامه واقعا ، والثاني للتعبد ظاهرا بالنسب عند الشك فيه . ومن هنا يتعين العمل بالنصوص الأخيرة لأنها أصرح في إرادة القاعدة الظاهرية وتنزيل الحديثين السابقين عليها بحمل ادعاء الولد في صدرهما على الادعاء القابل للخطأ لاحتمال عدم كونه من مائه ويكون الاستشهاد بالنبوي لبيان عدم
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ميراث ولد الملاعنة وما أشبهه حديث : 4 . ( 2 ) الوسائل باب : 56 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 1 . ( 3 ) الوسائل باب : 58 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 4 . ( 4 ) الوسائل باب : 8 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 2 ، 3 ، 7 . ( 5 ) الوسائل باب : 8 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 2 ، 3 ، 7 .