تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨

[ حكم النسب بالزنا ]

وفي المنتسبة إليهم بالزنى إشكال ( 1 ) .
شرح
( 1 ) فقد استظهر في الجواهر عدم الفرق بين النسب الشرعي وغيره . لكن مال في كتاب الزكاة إلى جواز دفع زكاة غير الهاشمي للهاشمي المتولد من الزنى . قال : « فالأحوط عدم دفعها للمتولد منهم ولو من زنى . وإن كان قد يقوى خلافه ، لعموم الفقراء في مصرف الزكاة ، ولم يثبت أنه هاشمي بعد الانسباق للمتولد منهم بغير ذلك » . واستشكل فيه سيدنا المصنف قدّس سرّه في المبحث المذكور ، قال : « دعوى الانصراف غير ظاهرة ، فعموم المنع من اعطاء الهاشمي محكم . ونفي ولد الزنى على نحو يشمل المقام غير متحصل ، إذ عدم التوارث أعم . وقاعدة : الولد للفراش ، قاعدة ظاهرية لا مجال لها في ظرف العلم بالانتساب » . لكنه قدّس سرّه خالف مسلكه في كتاب النكاح في المسألة السابعة والأربعين من فصل المحرمات بالمصاهرة في الجمع بين الأختين من الزنى ، فقد ادعى التسالم على نفي النسب بالزنى ، ثم قال : « كما يقتضيه قوله : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » « 1 » ، فإن الظاهر منه أنه وارد في مقام بيان الحكم الواقعي من نفي النسب عن العاهر واقعا . ويشير إليه ما في صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : أيما رجل وقع على وليدة قوم حراما ثم اشتراها فادعى ولدها فإنه لا يورث منه شيء ، فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : الولد للفراش وللعاهر الحجر . ولا يورث ولد الزنى ، إلا رجل يدعى ابن وليدته » « 2 » ، فإن قوله : « ولا يورث ولد الزنى » كالصريح في ولد الزنى الواقعي ، ونحوه غيره » « 3 » . أما ما ذكره في كلامه الثاني من التسالم على نفي النسب بالزنى شرعا واقعا
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 58 ، 56 من أبواب نكاح العبيد والإماء وباب : 8 من أبواب ميراث ولد الملاعنة وما أشبهه . ( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ميراث ولد الملاعنة وما أشبهه حديث : 1 . ( 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ميراث ولد الملاعنة وما أشبهه حديث : 4 .