. . . . . . . . . .
شرح
فهو المناسب للتصريح بذلك في السرائر ، ولما في التذكرة والقواعد وغير موضع من الشرائع من عدم ثبوت النسب بالزنى ، وفي المبسوط من عدم لحوق ولد الزنى بأمه شرعا ، وظاهر بعضهم أنه من المسلمات ، كما يظهر المفروغية عنه من تعليل نفي التوارث بعدم صحة النسب ونفيه شرعا في المبسوط والخلاف والتهذيبين والسرائر والغنية وغيرها ، ومما يظهر من السرائر من أن الالحاق بوطء الشبهة مستند للرواية لا للقاعدة ، وهو المناسب لتعبير بعضهم بالحاق وطء الشبهة بالنكاح الصحيح .
كما يظهر المفروغية عنه أيضا مما ذكروه في ميراث المجوس من الخلاف في توريثهم بالنسب الباطل عندنا ، وهو النسب العرفي المستند لنكاح باطل .
ولعله لذا ادعى الإجماع في المسالك على نفي النسب بالزنى ، وقال في الجواهر :
« فلا يثبت النسب مع الزنى إجماعا بقسميه ، بل يمكن دعوى ضروريته » .
نعم ، لما كان معنى انتفائه شرعا تصرف الشارع في مفهوم النسب ونقله من الإطلاق للتقييد أو قصور موضوع أدلة أحكامه واختصاصها بالمقيد فلا يناسب تسالمهم على ذلك تعليل تحريم بنت الزنى على أبيها بأنها بنت لغة أو حقيقة في الخلاف والشرائع والتذكرة وكشف اللثام وغيرها .
بل في التذكرة : « لقوله تعالى :وَبَناتُكُمْوحقيقة البنتية موجودة فيها ، فإن البنت هي المتكونة من مني الرجل ونفيها عنه شرعا لا يوجب نفيها عنه حقيقة ، لأن المنفي في الشرع هو تعلق الأحكام الشرعية من الميراث وشبهه » . حيث قد يظهر منه رجوع النفي الشرعي إلى نفي بعض الأحكام ، كما أشار إليه سيدنا المصنف قدّس سرّه في كلامه الأول .
كما هو المناسب لاستشكال العلامة في القواعد في انتفاء جملة من أحكام النسب عنه ، قال : « وفي تحريم النظر إشكال . وكذا في العتق والشهادة والقود وتحريم الحليلة وغيرها من توابع النسب » . وفي كشف اللثام بعد ذكر ذلك : « والأولى الاحتياط فيما يتعلق بالدماء أو النكاح » .