تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
والمشكوك في أنها قرشية بحكم غير القرشية ( 1 ) .
شرح
وإن كفى في صدق الولد والذرية والبنوة ، ومن ثم تباينت القبائل ، وظاهر النصوص في المقام إرادة الدخول في القبيلة ، لا أحد العناوين المذكورة . كما أن دخل الأم في ذلك بسبب تقارب الأمزجة غير ثابت بنحو يخرج به عن عموم دليل التحديد بالخمسين . وبالعموم المذكور يخرج عن الاستصحاب والعمومات المشار إليها - لو تمت في أنفسها - كما يخرج به عنها في غير المنتسبة أصلا لا بالأب ولا بالأم .

[ الشك في كون المرأة قرشيا ]

( 1 ) لما في الروض والروضة والمدارك من أصالة عدم كونها قرشية ، وفي المسالك من أن الأصل عدم الإلحاق بها . قال جمال الدين الخونساري في حاشيته على الروضة في بيان الأصل المذكور : « أي الراجح من جهة الغلبة . أو أن الأصل عدم سقوط العبادة وعدم وجوب العدة » ثم أشكل على كلا التقريبين بما لا يسعنا إطالة الكلام فيه . لكن التقريبين المذكورين - مع الاشكال فيهما في أنفسهما - مخالفان لظاهر تقرير الأصل في كلماتهم ، لظهورها في إرادة الأصل الموضوعي المحرز لعدم القرشية . فالأولى تقريبه باستصحاب عدم كون المرأة قرشية بلحاظ أن قرشية المرأة وانتسابها لمّا كانا من لواحق وجودها الزائدة على ذاتها جرى استصحاب عدمها بلحاظ حال ما قبل وجودها ، حيث لم تكن متصفة بهما ، بناء على التحقيق من جريان استصحاب العدم الأزلي . بل لا يبعد كون اصالة عدم الانتساب من الأصول العقلائية المعول عليها مع قطع النظر عن الاستصحاب المذكور . ولعله لذا عول عليها الفقهاء في جميع الموارد ، كما ذكره شيخنا الأعظم ، وجرى عليها في المقام من لم يعول على الاستصحاب المذكور ، كبعض الأعاظم قدّس سرّه . وبها يخرج عن عموم وجوب العدة مع الريبة .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 55 | السيد محمد سعيد الحكيم