. . . . . . . . . .
شرح
القدماء حتى المفيد ، لظهور ذيل كلامه المتقدم في عدم الجزم بها ، كما هو المناسب لما تقدم من البيان والتبيان من نسبة التحديد بالخمسين في غير القرشية للأصحاب .
بل قد يكون التأمل في مجموع كلام بعض من نسب له الفتوى من المتأخرين شاهدا بتردده تبعا لضعف دليلها . كما ربما لا تكون فتوى بعضهم بمضمونها لاعتمادهم عليها ، كما يناسبه عدم الإشارة إليها في التذكرة ، بل هو صريح جامع المقاصد ، حيث قال بعد الاعتراف بضعف المستند سوى الشهرة : « ويمكن أن يستأنس له بأن الأصل عدم اليأس ، فيقتصر فيه على موضع الوفاق . وفي بعض الأخبار الصحيحة عن الصادق عليه السّلام حدّ التي يئست من المحيض خمسون سنة ، وفي بعضها استثناء القرشية .
والأخذ بالاحتياط في بقاء الحكم بالعدة وتوابع الزوجية - استصحابا لما كان ، لعدم القطع بالمنافي - أولى . والأمر في العبادة أسهل . فالوقوف مع المشهور أوجه » . فلا ينبغي التأمل في عدم حجّية الرواية .
وأما ما في جامع المقاصد فضعفه ظاهر . لأن أصالة عدم اليأس وإن كانت مقتضى إطلاق بعض النصوص بحيضية الدم الذي تراه المرأة ، على ما يأتي الكلام فيه في قاعدة الإمكان ، إلا أنه لا مجال لها ولا للاحتياط مع اطلاقات التحديد بالخمسين .
على أن أهمية الاحتياط في بقاء العدة من الاحتياط في العبادة - لو تمت وكانت صالحه للترجيح - إنما تقتضي الترجيح مع تعذر الجمع بينهما ، وإلا وجب الجمع بينهما مع تنجزهما بالعلم الإجمالي . بل سبق أن البناء على بقاء العدة ينافي الاحتياط من حيثية رجوع الزوج بها .
ومن هنا لا مجال للقول المذكور ، ولأجله لا يهم تحديد النبطية وإن أطال الأصحاب فيها وفي نقل كلمات اللغويين وغيرهم على اختلافها بما لا ينهض بالحجّية .
وإنما المهم تحديد القرشية ، والكلام فيه في أمرين . .
الأول : أن القرشية هي المنتسبة إلى قريش القبيلة المشهورة . وقيل : إنها تنتهي