. . . . . . . . . .
شرح
بقرينة على ذلك .
وكيف كان ، فالتردد إنما هو بين رجوع القبيلة إلى النضر ورجوعها إلى فهر بن مالك بن النضر .
ومن هنا لا مجال للبناء على الستين فيمن لا يرجع إلى فهر من ولد النضر ، بل يتعين على الخمسين فيها ، لا لأصالة عدم كونها قرشية ، لأنها من استصحاب المفهوم المردد ، بل لعموم ما دل على التحديد بالخمسين ، لأن المرجع في مورد إجمال الخاص المنفصل هو العموم .
أما دعوى : أن الرجوع فيه لعموم التحديد بالخمسين ليس بأولى من الرجوع فيه لعموم التحديد بالستين ، لتكافئهما ، وأما مرسلة ابن أبي عمير فحيث كان التخصيص فيها متصلا فلا مجال للرجوع مع إجماله لعمومها ، فيظهر اندفاعها مما سبق من أن موثقة عبد الرحمن المتضمنة للستين لو كانت حجة في نفسها - وغض النظر عن احتمال اتحادها مع معتبرته المتضمنة للخمسين وسقوطهما عن الحجّية بالاضطراب - فهي محمولة بقرينة مرسلة ابن أبي عمير على القضية النوعية ، لا الكلية العامة الصالحة للعمل ، لئلا يلزم حملها على الفرد النادر ، فلا تكون مرجعا مع الشك . فلاحظ .
الثاني : الظاهر اعتبار الانتساب لقريش بالأب ، كما صرح به جملة من الأصحاب ، وهو الحال في نظائر المقام مما اخذ فيه عنوان القبيلة . لكن احتمل بعضهم الاكتفاء بالانتساب للأم ، بل حكى القول به في المستند عن جماعة واختاره ، كما اختاره بعض المعاصرين ، إما للإطلاق لدعوى : كفاية ذلك في صدق القرشية ، أو ان المرأة من قريش . أو لأن للأم مدخلا في سن اليأس بسبب تقارب الأمزجة ، ومن ثم اعتبر ذلك في المبتدأة ، حيث ترجع للخالات وبناتهن . أو لاستصحاب كونها ممن تحيض وعمومات الرجوع للصفات والعادة في إحراز الحيض .
لكن الإطلاق ممنوع ، لعدم كفاية ذلك في دخول الشخص في القبيلة عرفا ،