تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
وكذا المرأة بعد اليأس . ويتحقق اليأس ببلوغ خمسين سنة في غير القرشية ، وفيها ببلوغ ستين ( 1 ) .
شرح
بالحمرة ، إذ لم يعهد الكناية بها عن أحكامه . وبالجملة : لا ينبغي التأمل في قوة ظهور النصوص في بيان القضية الواقعية ، وأنه يتعذر حملها على قضية تشريعية تنزيلية بلحاظ أحكام الحيض . ودعوى : أن ورودها في مقام تحديد تعذر الحيض واليأس منه لا يناسب حملها على القضية الغالبية ، لابتناء اليأس والتعذر على السلب الكلي ، كما هو صريح مرسلة ابن أبي عمير المتضمنة تأكيد نفي الحيض بقوله : « قط » . مدفوعة : بأن الغلبة إنما هي بلحاظ الشذوذ في الخلقة مع إرادة الكلية في الوضع الطبيعي للمرأة . وعلى هذا لا مجال لرفع اليد عن عموم أحكام الحيض في الفرد الشاذ لو تحقق . وأما ما سبق من سيدنا المصنف قدّس سرّه من ظهور تسالمهم على خلاف ذلك ، فهو ممنوع ، لأنهم - تبعا للنصوص - في مقام تحديد نفس الحيض ، ولا نظر لهم إلى فرض خروج الحيض عن الحد المذكور في كلماتهم ، ليعلم رأيهم فيه ، بل الفرض المذكور ممتنع عندهم كما قد يظهر مما ذكروه في امارية الحيض على البلوغ وإن كان قد يظهر من كلام المفيد الآتي في تحديد سن اليأس للنبطية إمكان الحيض بعد سن اليأس . لكنه ظاهر في ترتب أحكامه . نعم ، في المعتبر : « ولو رأت دما لما كان حيضا ، بمعنى : انه لا تمتنع مما يمنع منه الحائض » . وهو مشعر بأن مرجع نفي الحيضية إلى نفي أحكامها وإن كانت موجودة حقيقة . لكنه - مع عدم بلوغه مرتبة الظهور في صدق الحيض حقيقة - لا يكفي في إثبات التسالم بنحو ينهض بتخصيص العمومات .

[ في سن اليأس ]

( 1 ) قال في مفتاح الكرامة : « لم يختلفوا - كما في مجمع الفائدة - في عدم اليأس