تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
إلا في السن الخاص والخارج في غيره ليس منه وإن كان واجدا للعلامات . وليس تشخيص العرف له مبنيا على البداهة غير القابلة للخطأ ، كتشخيصه للرضاع والبياض . وعليه تكون القضية المذكورة بعد الاطلاع عليها مانعة من العلم بالحيض على خلافها . هذا ولو فرض عدم مانعية القضية المذكورة من العلم بالحيض على خلافها فالعلم المذكور مساوق للعلم بعدم تماميتها ، فهل يتعين ما ذكره المحقق الخراساني قدّس سرّه من حملها على القضية الواقعية الغالبية - وإن لم تكن حجة عند الشك لما سبق - من دون أن تقتضي رفع اليد عن عموم أحكام الحيض في المخالف للغالب ، أو ما ذكره سيدنا المصنف قدّس سرّه من المحافظة على ما هي ظاهرة فيه من الكلية وحملها على النفي التشريعي الراجع إلى نفي أحكام الحيض عما خرج عن الحد الشرعي بلسان نفي الموضوع - الذي هو مفاد الحكومة العرفية - وجهان ، أظهرهما الأول ، لقوة ظهورها في القضية الواقعية في مقام تحديد الحيض بما هو أمر خارجي . ولا سيما مع عدم ورود النصوص في مقام نفي الحيض عمّا خرج عن الحد ابتداء ، بل في مقام آخر . فقد وردت جملة منها « 1 » - ومنها حديثا عبد الرحمن بن الحجاج - في مقام تحديد موضوع خارجي أخذ في سقوط العدة ، وهو اليائس من المحيض أو التي لا تحيض وهي في سن من لا تحيض ، ومن الظاهر أن مقام السؤال والجواب يناسب إرادة تحديد زمان الحيض واقعا ، لا تحديد موضوع أحكامه شرعا . كما أن حديث عبد اللّه بن سنان قد تضمن تعليل وضع القلم ببلوغ التسع بأنها قابلة للحيض حينئذ من دون نظر لأحكامه بل المناسب للبلوغ هو القابلية للحيض بنفسه ، لا ثبوت أحكامه على تقدير تحققه . بل قوله عليه السّلام : في مرسلة ابن أبي عمير : « إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حمرة إلا أن تكون امرأة من قريش » « 2 » . كالصريح في إرادة نفس الحيض بالكناية عنه
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 31 من أبواب الحيض . ( 2 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الحيض حديث : 2 .