تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
. . . . . . . . . .
شرح
ويندفع الأول : بأنه يكفي في إثبات وثاقة أحمد بن عبدون كونه شيخ النجاشي وقد روى عنه غير مرة منها في ترجمة أبان بن تغلب ، مع ظهور حاله في أنه لا يروي بلا واسطة إلا عن ثقة ، كما يظهر مما ذكره في غير موضع منها في ترجمة أبي المفضل محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبيد اللّه الشيباني . ولذا وثقه بعض مشايخنا نفسه في معجم رجال الحديث . وأما ابن الزبير فتشهد القرائن بجلالته حيث صرح الشيخ بأنه روى جميع كتب ابن فضال وأكثر الأصول وروى عنه التلعكبري ، الذي ذكر عنه الشيخ أيضا أنه جليل القدر عظيم المنزلة واسع الرواية عديم النظير روى جميع الأصول والمصنفات ، وذكر النجاشي أنه كان وجها في أصحابنا ثقة معتمدا لا يطعن عليه ، مع أن من جملة طعون القدماء التي أشار إليها النجاشي وغيره في ترجمة بعضهم أنه يروي عن الضعفاء . بل طريق الشيخ إلى كتب ابن فضال منحصر به ، مع أهمية تلك الكتب وفتوى الشيخ وغيره بكثير من رواياتها ، حيث يظهر من مجموع ذلك معروفية الرجل بين الأصحاب وجلالته وأنه من مشايخ الإجازة الذين يهتم باتصال السند من طريقهم ، كما يناسبه تنبيه النجاشي في ترجمة أحمد بن عبدون على لقائه إياه وروايته عنه . على أن الظاهر معروفية كتب ابن فضال في عصر الشيخ ، وذكر السند له لمحض التبرك والجري على سيرة الأصحاب في ذكر الاسناد ، ومن ثم ذكر بعضهم عدم الحاجة لتوثيق مشايخ الإجازة . فإن ذلك بمجموعه كاف في الاعتماد على الرواية والوثوق بصدورها عن ابن فضال الذي هو موثق . ويندفع الثاني : بأن مرسلة ابن أبي عمير لا تكون قرينة على حمل رواية الستين على خصوص القرشية ، بل على ورودها لبيان أقصى حد سن اليأس في المرأة ولو بلحاظ بعض النساء ، فمرجع الجمع إلى حملها على قضية نوعية ، لا انحلالية كلية ليلزم تخصيصها بالقرشية ويرد ما سبق . وأما الثالث : فهو وإن كان لا يخلو عن قرب ، إلا أن في بلوغه حدا يسقط
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 48 | السيد محمد سعيد الحكيم