وحينئذ فإن ذكرت أول الوقت تحيضت في أوله وأكملته بالعدد الذي تختاره ( 1 ) . وكذا إن ذكرت آخره أكملته بما قبله ، وإن ذكرت وسطه أكملته من طرفيه ( 2 ) .
شرح
نعم ، سبق عدم ثبوت الإجماع بنحو معتد به ، ليرفع به اليد عن إطلاق الموثق .
ومن هنا يتعين العمل به في الناسية للوقت فقط أو مع العدد . غايته أنه بناء على حجية عادتها في الوقت تتحيض بقدر أقرائهن فيه ، وبناء على ما ذكرناه من عدم حجيتها تتحيض بمرور شهر من رؤية الدم ، لنظير ما سبق في المبتدأة .
( 1 ) وليس لها اختيار ما تعلم بمخالفته لعادتها العددية لو علمت به إجمالا ، كما صرح به هو قدّس سرّه وغيره ، بناء على حجية العادة المعلومة إجمالا . وقد سبق الكلام في ذلك .
( 2 ) بالتساوي لو كان الذي ذكرته وسطا حقيقيا ، وإلا فعلى نحو ذكرها له ، فإن ذكرت أنه آخر ثلثه الأول مثلا جعلت ما بعده ضعف المجموع منه ومما قبله . أما لو ذكرت أنه في الأثناء من دون تعيين موقعه ، ففي وجوب الاحتياط ، أو التخيير ، أو إكمال المتيقن مما قبله ، أو مما بعده ، وجوه أقربها الأخير ، لاستصحاب عدم الحيض إلى حين المتيقن ، المانع من التحيض قبله ، والرافع لوجوب الاحتياط ، من دون أن يتضح إطلاق يقتضي التخيير ، ينهض بالخروج عنه .
وبه يفترق المقام عما لو كانت ذات عادة عددية فقط ، أو ذكرت عدد عادتها فقط ، حيث سبق فيه وجوب الاحتياط ، فإن الاستصحاب لا يجري هناك بعد عدم وجود زمان معين متيقن الحيضية ، بل مقتضى الاستصحاب عدم الحيض في تمام الشهر ، فينافي العلم الإجمالي بوجوب التحيض فيه ، ومقتضى العلم المذكور وجوب الاحتياط . أما هنا فحيث يعلم بالحيض في وقت العادة لا مانع من استصحاب عدمه قبله ، وتتحيض بما يتمم العدد بعده . فلاحظ .
وهكذا الحال لو علمت بحيضية يوم معين في الجملة من دون أن تعلم أنه أول