فتختار عددا من الثلاثة إلى العشرة تتحيض فيه إذا لم تكن عادة لأقربائها ، وإلا فالأحوط وجوبا اختيارها ( 1 ) .
شرح
التي يخرج بها عنه .
هذا وقد اقتصر في المبسوط في كيفية الاحتياط على الجمع بين أعمال المستحاضة وقضاء الصوم . وزاد غيره الاغتسال لاحتمال انقطاع الحيض . وهو في محله ، كإضافة تمام أحكام الحائض من حرمة الوطء وغيرها ، كما صرح بها بعضهم .
كما اقتصر في المبسوط وغيره على قضاء صوم عشرة أيام ، وذكر آخرون أنه أحد عشر يوما ، معللا بما تقدم من احتمال كون مبدأ الحيض في أثناء النهار .
وقد استثنى جملة منهم ما إذا علمت أن عادتها دون العشرة . وهو يبتني على حجية العادة المعلومة إجمالا .
كما تقدم في المسألة الثانية أن احتياطها لا يقتضي منع الزوج من الوطء لو طالب به . فتأمل جيدا .
( 1 ) لإطلاق موثق زرارة ومحمد بن مسلم « 1 » المتقدم في رجوع المبتدأة لأقراء نسائها الشامل لفاقدة العادة وناسيتها ، وإنما خرج عنه قدّس سرّه في ناسية الوقت والعدد معا ، لظهور الإجماع ، وقد ذكر قدّس سرّه أنه لا مجال للتعويل عليه مع نسيان العدد فقط ، لخروجه عن المتيقن منه .
لكن سبق أنه لم يصرح بالإجماع في كلماتهم ، غاية الأمر أنه لم يظهر القول من أحد برجوع الناسية لهن ، حيث اقتصروا على المبتدأة في الرجوع للأقارب ، ولم يذكروا أقراء الأقارب في وظائف الناسية ، وكلاهما لا يختص بالناسية للوقت والعدد معا ، فدعوى أنها المتيقن من الإجماع غير ظاهرة المنشأ .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض حديث : 1 .