تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
ويشكل بأن الشك في الحيض حيث كان بنحو الشبهة الموضوعية فلا مجال للرجوع للعموم المذكور بناء على ما هو التحقيق من عدم حجية العام في الشبهة المصداقية من طرف الخاص . بل المرجع استصحاب الحيض الذي عرفت مقتضاه لو لم يكن محكوما لدليل التحيض بالعدد على الوجه المتقدم . وما قد يظهر من المعتبر من أنه مقتضى الاحتياط ، كما ترى ، إذ هو يخالف الاحتياط من بعض الجهات ، إلا أن يريد أن إجراء أحكام الاستحاضة بعد الثلاثة يختص بما يطابق الاحتياط منها ، فيرجع للقول الثالث . لكنه خلاف ظاهر كلامه . ثم إن متيقن الحيضية تفصيلا قد يزيد على ثلاثة ، كما لو علمت أن يومين معينين وسط الحيض أو ثلاثة معينة أوله أو آخره . كما قد يكون أقل ، كما لو علمت بحيضية يوم في الجملة إما أول الحيض أو وسطه أو آخره . وإنما اقتصروا على الثلاثة لأن المفروض في أكثر كلماتهم العلم بأن يوما معينا أول الحيض أو وسطه أو آخره .

الثاني : جواز كل من الاقتصار على الثلاثة والتحيض بالروايات ،

كما في محكي البيان . وقد يحمل عليه قوله في الدروس : « ولو ذكرت أوله فقط أكملته ثلاثا ، ولها العود إلى السبعة أو الستة . ولو ذكرت آخره فكذلك » . وهو كما ترى ، لظهور الروايات في تعين مضامينها ، فلو كانت حجة منعت من الاقتصار على الثلاثة ، ولزم الخروج بها عن مقتضى الأصول الأخر ، وإلا لم يجز العمل على مضامينها في قبال الأصول .

الثالث : الاحتياط فيما زاد على الثلاثة إلى تمام العشرة ،

كما في المبسوط والشرائع والتذكرة والقواعد والإرشاد ومحكي التحرير ونهاية الأحكام والجامع ، وعن الذكرى أنه المشهور . وهو مقتضى العلم الإجمالي ، لولا ما سبق من مقتضى الأدلة والاستصحاب
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 432 | السيد محمد سعيد الحكيم