هذا إذا لم تكن ذات تمييز ، وإلا رجعت إليه في تعيين العدد ( 1 ) .
شرح
حيضها ، أو آخره ، أو في أثنائه .
( 1 ) كلماتهم في المقام لا تخلو عن اضطراب ، فإن جملة منهم أطلقوا رجوع المضطربة والناسية للتمييز ، كما أن الأكثر لم يتعرضوا لرجوع ناسية العدد أو الوقت إليه في التعيين من الجهة المنسية ، فقد يكون ذلك للمفروغية عن حجيته في تلك الجهة ، كما قد يظهر من بعضهم ، وقد يكون للبناء على تقدم التمييز حتى على العادة المذكورة من أحد الطرفين ، كما هو ظاهر الشرائع ، ويشعر به ما تقدم في المتن في المسألة الثانية عشرة ، كما قد يكون لاستثناء ذات العادة مطلقا من الرجوع إليه ، فلا يرجع إليه معها حتى في الجهة المنسية ، كما قد يظهر من بعض كلماتهم . وقد أشرنا إلى بعض ذلك في أول المسألة الثانية عشرة .
وكيف كان ، فمقتضى عموم حجية التمييز - المستفاد من مثل موثق حفص بن البختري « 1 » - وظهور مرسلة يونس في تقدمه على التحيض بالعدد هو الرجوع إليه في المقام في معرفة وقت الحيض وقدره ، بناء على عدم حجية العادة الوقتية فقط ، وفي معرفة قدره فقط ، بناء على حجيتها .
نعم ، لا بد من تحققه في الوقت المذكور لها بالنحو المناسب للذكر من حيثية الأول والآخر والوسط ، فلو خالف ذلك كانا متعارضين ولزم سقوطه بناء على عموم تقديم العادة على التمييز .
لكن تقدم منا في المسألة الثانية عشرة الإشكال في عموم تقديمها عليه ، لاختصاص دليل تقديمها بالعادة الوقتية العددية . ولعله عليه يبتني ما تقدم من الشرائع . فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض حديث : 2 .