والأحوط لها الجمع بين أعمال الحائض والمستحاضة ( 1 ) ، إلى العشرة أيام ( 2 ) ، أولها أوله في الصورة الأولى ، وآخرها آخره في الصورة الثانية ، ووسطها وسطه في الصورة الثالثة ، فتحتاط في خمسة قبله وخمسة بعده ( 3 ) .
شرح
( 1 ) كأنه لاحتمال قصور نصوص التحيض بالعدد عن المقام ، لما سبق من الجواهر أو غيره .
( 2 ) ما لم تعلم بقصور عادتها عنها ، بناء على حجية العادة المعلومة إجمالا التي تقدم الكلام فيها .
( 3 ) ظاهر ما ذكره في هذه الفروض عدم تأدي الاحتياط إلا بالجمع بين الوظيفتين في تمام العشرة .
ويشكل بأنه بناء على حجية العادة الوقتية فقط يلزم الاكتفاء بأعمال الحائض في المتيقن المتعين ، وهو الثلاثة أو الأكثر أو الأقل ، على ما سبق ، وبناء على عدم حجيتها يكتفى بالرجوع للوظائف المتأخرة عن العادة من التمييز أو غيره . فتأمل جيدا .
واللّه سبحانه وتعالى العالم العاصم ، والحمد للّه رب العالمين .
انتهى الكلام في الفصل السادس من مباحث الحيض في النجف الأشرف ببركة الحرم المشرف على مشرفه وآله أفضل الصلاة والسلام ، بقلم العبد الفقير ( محمد سعيد ) عفي عنه نجل العلامة الجليل حجة الإسلام السيد محمد علي الطباطبائي الحكيم دامت بركاته ، في شهر ذي القعدة الحرام سنة ألف وأربعمائة للهجرة النبوية على صاحبها وآله أفضل الصلاة وأزكى التحية .
ومنه سبحانه نستمد العون والتوفيق ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .
كما انتهى تبييضه بقلم مؤلفه الفقير في الشهر المذكور حامدا مصليا مسلما .