. . . . . . . . . .
شرح
العلم بها من إحدى الجهتين فقط يشرف بنا على القطع بإهمال الشارع لها حينئذ .
ولا سيما مع ما تستلزمه حجيتها من كثرة ارتباك الوظيفة على مستمرة الدم مع الرجوع إليها - كما يظهر مما تقدم ويأتي - مع ظهور المرسلة وغيرها في تنظيم الشارع وظيفتها وتسهيلها .
ومن جميع ما تقدم يظهر أن اللازم رجوع ذات العادة الوقتية للمراتب المتأخرة عن العادة من التمييز أو غيره ، كما هو مقتضى إطلاق جملة منهم في الناسية والمضطربة ممن تقدم التعرض له عند الكلام في حجية العادة العددية فقط . فراجع .
هذا ولو بني على حجية العادة في خصوص الوقت في المقام فما في المتن من الرجوع للعدد الذي تضمنته الروايات هو المذكور في المسالك والروض والروضة والمستند ، وفي بعض كلمات صاحب الجواهر أنه الأقوى ، وفي المنتهى أنه لو قيل به كان وجها ، واحتمله في جامع المقاصد ومحكي الذكرى وفوائد الشرائع ، وعن شرح المفاتيح أنه يحتمل احتمالا ظاهرا ، كما قد يظهر من حاشية المدارك ، وفي المستند أنه حكي عن الأكثر .
ويستدل عليه بإطلاق موثق الخزاز الظاهر في التخيير بين تمام المراتب من الثلاثة إلى العشرة ، ومرسلة يونس المتضمنة للتحيض بالستة أو السبعة ، التي سبق أن مقتضى الجمع العرفي حملها على الأفضلية .
وهي وإن كانت واردة في المبتدأة ، إلا أنه تقدم لزوم تعميمها لكل فاقدة للعادة والتمييز الحجة ، والمفروض في محل الكلام عدم التمييز - لما يأتي - والعادة الوقتية حيث لا تنفع في العدد تعين شمولها لموردها .
ومن هنا لا يهم اختصاص بقية نصوص التحيض بالعدد - وهي موثقا ابن بكير ومضمر سماعة - بالمبتدئة .
لكن سبق أن ظاهرهم إهمال مضمون موثق الخزاز ، ومعه يتعين العمل على الستة أو السبعة ، لمرسلة يونس .
ولا وجه لما يظهر من بعضهم من العمل بمفاد موثقي ابن بكير ، لابتنائه على إلغاء