تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
على أنه إن أريد بذلك كون التعليل قرينة على عموم حجية العادة في السنة الأولى ، فهو لا يناسب التأكيد في بيان تلك السنة على اعتبار العلم بالوقت والعدد معا ، كما لا يناسب الاكتفاء بها في مقام العمل ، ولا ظهور المرسلة بمجموعها في تباين السنن الثلاث موردا وعدم تداخلها . وإن أريد به كونه دالا على عموم حجية العادة وإن قصرت السنة الأولى عنه ، لورودها لبيان ما يكتفى به في مقام العمل ، فهو لا يناسب ما تضمنته المرسلة من انحصار صور المستحاضة في السنن الثلاث وعدم خروجها عنها . وقد تقدم نظيره في حكم العادة العددية فقط . كما تقدم هناك أنه لا بد من رفع اليد عن ظهور بعض فقرات المرسلة في اختصاص حجية التمييز بالجهل بالوقت والعدد معا . فراجع . وبذلك ظهر أنه لو تم إطلاق دليل يقتضي حجية العادة الوقتية فقط - كما لعله في مثل ما تضمن : أن الصفرة في أيام الحيض حيض « 1 » - كانت المرسلة صالحة لرفع اليد عنه وتقييده بصورة انعقادها والعلم بها في العدد أيضا ، كما تقدم نظيره عند الكلام في حجية العادة العددية فقط . وكأن ظهور المفروغية من جماعة عن حجية العادة بجميع أقسامها ، والاكتفاء بالعلم بها بالإجمالي منه ناش عن تخيل قوة أماريتها بنحو يصلح لتتميم دلالة الأدلة ، أو الغض ، أو الغفلة عن بعض ما يظهر منها في خلافه ، مع قضاء التدبر بعدم قوتها بالنحو المذكور ، وأن أماريتها تعبدية لحل مشكلة المستحاضة ، فيسهل رفع اليد عنها في مورد قصورها عن ذلك ، كما يظهر من الاكتفاء في انعقادها بمرتين ، ومن رفع الشارع اليد عنها في الجملة بتشريع الاستظهار ، وبالحكم بحيضية الدم مع تقدمه أو تأخره عنها ، وغير ذلك . بل عدم التعرض في نصوص المستحاضة على كثرتها لفرض انعقاد العادة أو
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 4 من أبواب الحيض .