أن يكون العدد في أوله ( 1 ) .
( مسألة 14 ) : إذا ذكرت وقت عادتها ونسيت عددها ، أو كانت ذات عادة وقتية لا عددية ، لا يبعد الرجوع في العدد إلى الروايات ( 2 ) ،
شرح
الخلاف إنما هو في وجوب وضع الحيض في أول الأيام التي تتردد العادة الوقتية المعلومة إجمالا بينها أو التخيير في وضعها في أيها شاءت أو الاحتياط في جميعها ، من دون احتمال جواز وضع الحيض في غيرها أو وجوب الاحتياط فيه .
وعليه بنوا تحقق متيقن الحيضية لو كان العدد أكثر من نصف الزمان المردد فيه الوقت ، كما لو علمت أن عادتها سبعة في العشرة الأولى من الشهر ، حيث تحرز حيضية الأربعة المتوسطة بمقتضى حجية العادة الإجمالية ، وفرعوا الفروع الكثيرة المتفرعة على فرضي وجود المتيقن وعدمه ، وخصوصا في المبسوط .
ويبتني أصل المسألة على حجية العادة الوقتية الإجمالية التي سبق الكلام فيها في تحيض الناسية بالتمييز والعدد ، وقربنا هناك عدم حجيتها .
نعم ، قد يدعى حجيتها في المتيقن منها لو كان العدد أكثر من نصف الزمان المردد فيه الوقت ، لما يأتي في المسألة الرابعة عشرة ، ويأتي الكلام فيه .
ولم يتضح الوجه فيما يظهر من سيدنا المصنف قدّس سرّه من نحو من التردد فيه مع عدم مناسبته لمبانيه التي تظهر بالنظر في كلماته في مستمسكه ، ومنها ما ذكره في وجه تدارك الناسية لو ذكرت عادتها بعد عملها على خلافها من حجية العادة ذاتا وإن كان النسيان عذرا في العمل على خلافها ، لوضوح أن ذلك يقتضي لزوم العمل فيما يعلم منها إجمالا .