تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
أن يكون العدد في أوله ( 1 ) . ( مسألة 14 ) : إذا ذكرت وقت عادتها ونسيت عددها ، أو كانت ذات عادة وقتية لا عددية ، لا يبعد الرجوع في العدد إلى الروايات ( 2 ) ،
شرح
الخلاف إنما هو في وجوب وضع الحيض في أول الأيام التي تتردد العادة الوقتية المعلومة إجمالا بينها أو التخيير في وضعها في أيها شاءت أو الاحتياط في جميعها ، من دون احتمال جواز وضع الحيض في غيرها أو وجوب الاحتياط فيه . وعليه بنوا تحقق متيقن الحيضية لو كان العدد أكثر من نصف الزمان المردد فيه الوقت ، كما لو علمت أن عادتها سبعة في العشرة الأولى من الشهر ، حيث تحرز حيضية الأربعة المتوسطة بمقتضى حجية العادة الإجمالية ، وفرعوا الفروع الكثيرة المتفرعة على فرضي وجود المتيقن وعدمه ، وخصوصا في المبسوط . ويبتني أصل المسألة على حجية العادة الوقتية الإجمالية التي سبق الكلام فيها في تحيض الناسية بالتمييز والعدد ، وقربنا هناك عدم حجيتها . نعم ، قد يدعى حجيتها في المتيقن منها لو كان العدد أكثر من نصف الزمان المردد فيه الوقت ، لما يأتي في المسألة الرابعة عشرة ، ويأتي الكلام فيه . ولم يتضح الوجه فيما يظهر من سيدنا المصنف قدّس سرّه من نحو من التردد فيه مع عدم مناسبته لمبانيه التي تظهر بالنظر في كلماته في مستمسكه ، ومنها ما ذكره في وجه تدارك الناسية لو ذكرت عادتها بعد عملها على خلافها من حجية العادة ذاتا وإن كان النسيان عذرا في العمل على خلافها ، لوضوح أن ذلك يقتضي لزوم العمل فيما يعلم منها إجمالا .

[ مسألة 14 : إذا ذكرت وقت عادتها ونسيت عددها ، ]

( 1 ) المناسب لما سبق منه كون ذلك هو الأقوى ، وسبق أن ظاهرهم المفروغية عن أن محل الخلاف في تعيين الوقت أو الاحتياط هو الأيام التي تتردد فيها العادة قلت أو كثرت . ( 2 ) ظاهره المفروغية عن حجية العادة الوقتية ، كما هو ظاهر جملة منهم ،
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 426 | السيد محمد سعيد الحكيم