وليس للسيد أو الزوج منعها عنه ( 1 ) . وإن كان الأحوط استحبابا لها الجمع
شرح
التطابق بين الشهور ، كما سبق عند الكلام فيما ذكره في كشف اللثام وجها لتعين الأول .
ولعله لذا خص في جامع المقاصد الخلاف في التعيين والتخيير ببقية الشهور ، وأما في الشهر الأول فيتعين جعل العدد في أول الدم ، إلا أن تجهل أوله لجنون ونحوه ، فتتخير .
وإن كان ما ذكره أخيرا مشكلا ، لعدم كفاية الجهل في التخيير . بل اللازم إما الرجوع للاستصحاب بالبناء على تأخر الدم ، أو الاحتياط لإحراز التحيض في أول الدم إلى أن تتيقن مضي الشهر الأول .
( 1 ) لما كان تعيين الأول عنده قدّس سرّه ليس لقيام الدليل عليه ، ليكون واردا على وجوب إطاعة الزوج والسيد القاصرة عن التمكين من الوطء حال الحيض ، بل لأن المتيقن براءة الذمة به بسبب الدوران بين التعيين والتخيير ، فإن قيل بأنه مع ثبوت التخيير لها ليس لهما منعها من تعيين الأول لم يخرج الأول بسبب منعهما عن كونه المتيقن ، فيجب اختياره عقلا .
وإن قيل بأنه مع التخيير لها يكون لهما منعها من ذلك فلا مجال لليقين ببراءة الذمة به ، لاحتمال وجوب إطاعتهما بسبب احتمال التخيير . لكن من الظاهر أن وجوب إطاعتهما لما لم يكن معلوما لم يجب إحراز الفراغ عنه عقلا بعدم اختيار الأول .
أما سائر أحكام الحيض والطهر فهي لما كانت معلومة وجب إحراز الفراغ عنها باختيار الأول الذي يقطع معه بالتعبد بحيضيته دون ما بعده ، فيقطع معه بالفراغ عن تلك الأحكام .
هذا كله بناء على لزوم اختيار الأول ، أما بناء على التخيير فقد صرح في القواعد والروضة ومحكي البيان والموجز بأن لها اختيار مالا يرضى به الزوج ، وفي جامع المقاصد : « لأن ثبوت الحيض لها بأصل الشرع لا باختيارها ، والتخيير لم يثبت أصالة ، بل لأن جهلها بالحال اقتضى استواء جميع أيام الشهر بالنسبة إليها ، فامتنع تكليفها