. . . . . . . . . .
شرح
بشيء مخصوص ، فكما لم يكن ذلك منوطا باختيارها أصالة لم يكن للزوج في ذلك اعتراض . ويحتمل أن يكون كالواجبات الموسعة » .
ويشكل التعليل الذي ذكره بأن تخييرها بسبب استواء أيام الشهر بدوا لا ينافي وجوب اختيارها خصوص بعض الأيام من حيثية وجوب إطاعة الزوج الذي هو من سنخ الحكم الثانوي الصالح للترجيح ، كما لو حلفت على تعيين بعض الأيام ، وكما هو الحال لو كان التخيير ثابتا لها شرعا ، الذي يظهر منه قدّس سرّه التسليم بأنه عليه يجب عليها إطاعة الزوج .
بل الظاهر رجوع الأول للثاني ، لأن مجرد استواء أيام الشهر بالنسبة إليها لجهلها بالحيض لا يكفي في تخييرها ما لم يستكشف معه حكم الشارع لها بالتخيير ، لتكون باختيارها محرزة للحيض تعبدا ويرتفع مقتضى العلم الإجمالي وهو الاحتياط في حقها .
نعم ، سبق منا في ذيل الفرع الأول من فروع التحيض بالعدد أنه بناء على التخيير لها لا يجب عليها إطاعة الزوج ، بل تكون باختيارها محرزة للحيض الذي لا يجب معه التمكين .
ولعله إليه يرجع ما في كشف اللثام من الاستدلال لعدم وجوب إطاعة الزوج بالأصل . ومنه يظهر ضعف ما ذكره جمال الدين الخوانساري في حاشيته على الروضة من قوة احتمال كون المقام نظير الواجبات الموسعة في وجوب إطاعة الزوج . على أن وجوب إطاعته في الواجبات الموسعة محل كلام ، ولا مجال للبحث فيه هنا .
هذا كله في الزوجة وأما الأمة فقد يدعى وجوب إطاعتها لسيدها في الاختيار ، لا من حيثية وجوب التمكين الذي يقصر عن حال الحيض ، بل من حيثية ملكيته لها ، فلا يرتفع موضوعه باختيارها الذي يحرز معه الحيض . نعم ، لو اختارت ما يكرهه ترتب عليه الأثر وإن كانت عاصية في اختيارها .
اللهم إلا أن يدعى قصور وجوب الإطاعة من حيثية الملكية عن مثل الاختيار الذي هو أمر نفسي ولا يكون تصرفا عرفا في الملك . ولذا لا إشكال ظاهرا في عدم