تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
على أنه قد يحتمل التعيين في غير الأول ، كما هو الحال بناء على عدم ثبوت حجية العادة الوقتية المعلومة إجمالا ، حيث لا طريق للقطع بعدم حجيتها ، وكذا لو اختلفت صفات الدم ولم تجتمع شرائط التمييز المتقدمة ، حيث يحتمل حجية التمييز في الجملة لإثبات كون الحيض بعض واجد الصفة أو كون الواجد للصفة بعض الحيض . ومن هنا لا معدل عما تقتضيه القاعدة من الاحتياط بالمقدار الذي لا يلزم منه الحرج الشخصي . وإن كان ما يظهر من مرسلة يونس من اهتمام الشارع الأقدس بحل مشكل المستحاضة لا يناسب إيكالها في المقام إلى ذلك مع عدم تيسر تشخيص صغرياته في كثير من الموارد . بل يناسب ما ذكرنا من إهمال العادة والرجوع للتمييز ، ثم للتحيض بالعدد ، الوافيين بضبط العدد والوقت معا . إلا أن مبنى الكلام على غض النظر عن ذلك . ومنه يظهر ضعف القول بالتخيير لها في وضع قدر العادة حيث شاءت من الشهر مطلقا ، كما هو مقتضى إطلاق القواعد والدروس والمسالك والروض والروضة ومحكي نهاية الأحكام والمختلف والبيان والموجز والجعفرية وشرحيهما وفوائد الشرائع ومجمع البرهان ، وفي المدارك أنه مذهب الأكثر ، وفي الحدائق أنه المشهور ، أو في ضمن الدم الواجد للصفة ، كما يظهر من الوسيلة ، أو مع فقد الأمارة المفيدة للظن بموضع خاص ، كما عن الذكرى والبيان . لما قيل من استواء الأيام بالنسبة إليها بعد فرض عدم العادة الوقتية لها أو نسيانها . إذ فيه : أن ذلك إنما ينفع لو كان هناك إطلاق يقتضي التخيير ، أما بدونه فحيث كانت الأحكام تابعة للحيض الذي هو متعين ثبوتا مردد بين الأيام إثباتا كان مقتضى القاعدة الاحتياط بالوجه المتقدم . ولا سيما في أول الدم ، لوفاء قاعدة الإمكان وغيرها بحيضيته ، كما سبق . ومن ذلك كان ما في الروضة من اختصاص التخيير بالشهر الأول ، ثم يلزم مطابقة بقية الشهور له ، أشكل ، لمخالفته لقاعدة الإمكان وغيرها ، ولعدم الدليل على لزوم