. . . . . . . . . .
شرح
الاستحاضة . وبوفاء النصوص برجوع ذات العادة العددية إليها .
ويشكل بما سبق آنفا من قصور السنة الأولى عن محل الكلام فانحصار صور المستحاضة في السنن الثلاث يستلزم دخوله في السنتين الأخيرتين ، المستلزم لعدم حجية العادة العددية فقط .
على أن استفادة حجية العادة العددية من المرسلة أو غيرها من النصوص لا ينافي وجوب الاحتياط ، للفراغ عن حكم الحيض الواقعي الذي كان مقتضى العادة أنه بالقدر الخاص بعد فرض عدم نهوض العادة ولا غيرها بتعيينه ، فهو وظيفة ظاهرية في طولها ، نظير ما لو علمت فاقدة العادة بقدر التمييز وترددت في موضعه من الدم . وليس وجوب الاحتياط وظيفة في قبال حجية العادة ليكون منافيا وينهض دليل حجيتها بمنعه .
ويظهر أثر حجيتها معه في مثل مقدار الصوم الذي يجب قضاؤه احتياطا ، والصلاة التي تقضيها في تمام الشهر ، وفي كيفية طلاقها بوجه تحرز صحته ، وفي مقدار الكفارة لو تكرر وطء الزوج لها .
نعم ، لو كان ما دل على حجية العادة العددية مختصا بمورد فقد ما يعين الوقت كان ظاهرا في عدم وجوب الاحتياط للغويته معه عرفا وأمكن استفادة وجوب جعل العدد في أول الشهر لنظير ما تقدم في التحيض بأقراء النساء ، لكنه ليس كذلك ، كما ذكرنا ، ومن هنا كان الاحتياط هو مقتضى القاعدة في المقام .
لكنه مختص بما إذا علم بحيضية بعض الدم المستمر أو كانت المرأة ذات عادة وقتية قد نسيتها ، بناء على عدم سقوط حجية العادة بالنسيان عن الحجية فيما هو المعلوم منها بالإجمال ، ومنه التحيض في كل شهر ، أو في خصوص قسم منه ، وإلا كان المرجع استصحاب عدم الحيض في غير الدور الأول ، بناء على قصور قاعدة الإمكان عن إحراز الحيضية في أثناء الدم المستمر ، كما تقدم .
اللهم إلا أن يستفاد من مجموع نصوص مستمرة الدم المفروغية عن لزوم تحيض